البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 239
البراهين الأحمدية (۲۳۹) الجزء الخامس أنه تظهر منه في بعض الأحيان حالة الخشوع في الصلاة، ولكن من جانب آخر تلازمه الأعمال العبثية أيضا، كذلك تلازمه العلاقات اللاغية والمجالس اللاغية والسخرية والاستهزاء العبثي ملازمة القلادة الجيد. فيكون ذا وجهين، فينة إلى هؤلاء وفينةً إلى هؤلاء. الوعاظ الذين يتربعون في المحراب وعلى المنابر، يقومون في خلوتهم بأعمال أخرى تماما". الله وحين تنوي ألطاف الله ألا تُضيع ذلك المؤمن، تتجلّى على قلبه عظمة الله وهيبته وجبروته بتجل آخر أقوى من سابقه، فتتقوى به قوة الإيمان ويقع على قلب المؤمن كنار تحرق جميع أفكاره اللاغية في لمح البصر. وهذا التجلي لعظمة و جبروته يخلق في قلبه حب حضرة الكبرياء الله إلى درجة أن يتغلب على حب الأعمال اللاغية والتصرفات العبثية، ويحل محلها بعد أن يدفعها ويدحضها. ويؤدي إلى فتور القلب نحو الأعمال العبثية، وعندها تتولد الكراهية في القلب تجاهها. وبعد زوال الأعمال والتصرفات اللاغية تبقى في المؤمن حالة سيئة ثالثة يحبها أكثر بكثير من الحالة الثانية أي يكون حب المال في قلبه بصورة طبيعية لأنه يرى المال وحده مدار حياته وراحته، ويرى جهده وسعيه وحده وسيلة الحصول عليه. فلذلك يشق عليه ويكبر التخلي عن المال في سبيل الله. ثم حين تريد ألطاف الله تعالى إخراجه من تلك الورطة العظيمة يُعطى علما عن صفة الله "الرزاق"، وتُزرع فيه بذرة التوكل وإلى جانب ذلك تعمل هيبة الله أيضا عملها وتتمكن من قلبه تجلياتُ الجمال والجلال. عندها يتلاشى حب ترجمة بيت فارسي. (المترجم)