البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 228 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 228

البراهين الأحمدية (۲۲۸) الجزء الخامس غريب حقا، إذ ترغب فيه عشرات ملايين الأرواح. فنظرا إلى هذا الجمال الروحاني نظم البعض أبياتا في مدح السيد عبد القادر الجيلاني به وعدوه على درجة عالية من الحسن والجمال. وفيما يلي ترجمة تلك الأبيات: "حين ترنح المعشوق العجمي بخمر العشق، فانتصر على الكوفة وبغداد وحلب. كان ذلك الوجه أجمل ما يكون نظير مائة وردة، ولكن بدلاله أخضع الجميع على أقدامه، فعجب ما قام به. " وفي هذا الموضوع نظم الشيخ السعدي عليه الرحمة أيضا بيتا ينطبق على الجمال الروحاني كثيرا، يقول فيه: "يا صانع الصور كالحرير انظر إلى صورته الجميلة، فإما أن تصنع صورة مثلها أو أن تتوب عن صنع الصور نهائيا. " وجدير بالذكر أيضا في هذا المقام أن العبد يُظهر حبه المترع بالصدق نتيجة المعاملة، ولكن الله تعالى يتجاوب معه إذ ذاك فيسعى إليه كالبرق سعيا حسن إن لبعض الطبائع مناسبة طبيعية مع بعضها الآخر، كذلك بين روحي وروح السيد عبد القادر مناسبة من حيث جوهر الفطرة، وقد اطلعت عليها بالكشوف الصحيحة والصريحة. لقد مضى نحو ٣٠ عاما حين أطلعني الله تعالى ذات ليلة أنه اصطفاني لنفسه. ثم حدث أمر غريب أن عجوزا تبلغ من العمر ٨٠ عاما تقريبا رأت في الليلة نفسها رؤيا، فجاءتني صباحا وقالت: "رأيت الليلة السيد عبد القادر الجيلاني في المنام ومعه رجل صالح آخر وكلاهما لابس لباسا أخضر، وكان الوقت هزيعا أخيرا من الليل. كان الرجل الصالح الآخر أصغر منه قليلا في السن. فأولا صليا في مسجدنا الجامع ثم خرجا إلى فنائه، وكنت واقفة بالقرب منهما. وفي هذه الأثناء طلع من الشرق نجم متلألئ فسُرّ السيد عبد القادر برؤيته كثيرا وقال مخاطبا النجم السلام عليكم، كما قال رفيقه أيضا: السلام عليكم". وكنتُ أنا ذلك النجم المؤمن يرى ويُرى له. منه. ترجمة بيتين فارسيين. (المترجم)