البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 226 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 226

البراهين الأحمدية (٢٢٦) الجزء الخامس والمنافقين وفاتري الاعتقاد خاصة ويعدونهم كدودة ميتة. وشأن صفة غناهم هذه كشأن معشوق يستر وجهه بحجاب جميل. ومن شُعب هذا الغني أنه إذا أساء الشرير بهم الظن فكثيرا ما يزيدونه في سوء الظن نتيجة حماس الغنى بسبب التخلق بأخلاق الله كما يقول : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا. وعندما الله يريد تعالى أن تظهر منهم ،معجزة يخلق في قلوبهم حماسا، فيتولد في قلوبهم كرب وقلق شديد تجاه أمر معين، فيرفعون حجاب الغنى عن وجوههم فيستبين حسنُهم الذي لا يراه إلا الله - على ملائكة السماء وعلى كل ذرة. والمراد من رفعهم الحجاب عن وجوههم هو أنهم يرجعون بوجه خارق للعادة إلى الله تعالى بالصدق والصفاء الكامل وبالحسن الروحاني الذي بسببه صاروا محبوبين عند الله، وتتولد فيهم حالة الإقبال إلى الله التي تجذب رحمة الله بما يفوق العادة، فتنجذب إليهم كل ذرة من هذا العالم تلقائيا. تتركز شدة حرارة عشقهم نحو السماء وتُري وجهها للملائكة أيضا كالسحاب. وإن آلامهم التي تضم في طياتها صفات الرعد تثير ضجة في الملأ الأعلى فينشأ بقدرة الله السحابُ التي تمطر غيث رحمة الله الذي يتمنونه. وعندما تتوجه روحانيتهم بكل خشوع وتضرع إلى حل معضلة ما، تجذب إليها توجهات الله تعالى لأنهم حبهم الذاتي له له داخلون في قائمة أحبائه. عندها يهيج لنصرتهم كل شيء لكونه خاضعا لحكم الله". وتستعد رحمة الله لخلق جديد تحقيقا لمرامهم. وتظهر أمور تكون مستحيلة الوقوع في نظر أهل الدنيا، وتجهلها العلوم السفلية تماما. لا يسعنا أن ندعو هؤلاء الناس إلها ولكن تنشأ بينهم وبين البقرة: ١١ الله علاقة الكفار والأعداء أيضا ينصرونهم نوعا ما، إذ يؤذون قلوبهم بالظلم والإيذاء ويهيجون روحانيتهم. "ما أخزى الله قوما ما لم يغمر الألم قلب عبد من عباده". منه.