البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 225
البراهين الأحمدية (٢٢٥) الجزء الخامس العباد، وأظهر الجمال الروحاني من كلا النوعين وصار كالوتر بين القوسين؛ فكان وجوده كما يظهر من الرسم التالي: قوس قوس الخالق المخلوق الوتر بينهما. هو النبي إن أصحاب الطبائع الخبيثة والعمهين لم يروا هذا الحسن كما يقول الله تعالى: (يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ. أي ينظرون إليك ولكنك لا تتراءى لهم فهلك هؤلاء العمهون كلهم في نهاية المطاف. يقول بعض الجهال في هذا المقام: لماذا لا تُجاب بعض أدعية الكمل؟ وجوابه أن الله تعالى قد جعل تجلّي حسنهم في يده. فحيثما يظهر هذا التجلي العظيم ويهيج، يُنفخ جمالهم في أمر ما ويلمع، فتنجذب ذرات العالم إلى لمعانه وتحدث أمور مستحيلة تُسمى معجزة بتعبير آخر. ولكن هذا الهياج الروحاني لا يظهر دائما وفي كل مكان بل يكون بحاجة إلى تحريكات خارجية. وذلك كما أن الله تعالى غني فقد أودع صفة الغنى عباده الأصفياء أيضا. فيكونون أغنياء تماما مثل الله، وما لم يحرك أحد فيهم عاطفة الرحم بكل تواضع وإخلاص فلا تهيج فيهم تلك القوة. واللافت في الأمر أنهم يملكون صفة الرحم أكثر من أي واحد في العالم ولكن تنشيطها لا يكون بوسعهم. ومع أنهم كثيرا ما يريدون أن تظهر هذه الصفة للعيان، ولكنها لا تظهر دون مشيئة الله فهم لا يعبأون قط بالمنكرين الأعراف: ۱۹۹