البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 197
البراهين الأحمدية (۱۹۷) الجزء الخامس لصاحبها علاقة حقيقية بالله الرحيم. كما إذا قُذفت النطفة في الرحم وحصلت المتعة أيضا فلا يُفهم من ذلك قط أنها تعلقت بالرحم، بل للعلاقة علامات وأمارات أخرى. فاللذة والمتعة في ذكر الله التي يُعبّر عنها بالخشوع بكلمات أخرى تشبه نطفةً تُقذَف في الرحم. ولا شك أن ذلك الوقت يكون وقت اللذة المتناهية من حيث المتعة المادية، ولكن مع ذلك إن قذف قطرة المني وحده لا يستلزم نشوء العلاقة بين النطفة والرحم أو أن تكون النطفة قد جُذبت إلى الرحم. كذلك المتعة الروحانية وحالة الخشوع لا تستلزم نشوء علاقة صاحبها بالله الرحيم وجذبه إليه. بل كما أن النطفة تُقذف أحيانا عند الزنا في رحم زانية تحصل للقاذف المتعة نفسها التي تحصل للمرء مع زوجته، كذلك تماما تشبه حالة خشوع عبدة الأصنام والمخلوق وخضوعُهم ومتعتهم متعة العاهرين. أي أن خشوع المشركين والذين يذكرون الله لأهداف دنيوية وخضوعهم يشبه نطفة تقذف في أرحام البغايا وتسبب متعةً على أية حال كما أن في النطفة قدرة على التعلق بالرحم، كذلك في الخشوع أيضا قدرة على التعلق بالله، ولكن حالة الخشوع والرقة والحرقة وحدها ليست دليلا على نشوء العلاقة بالفعل. كما يحدث في حالة النطفة التي تقابل هذه الحالة الروحانية- إذا أحد زوجته وقذفت النطفة في رحمها وحصلت لها المتعة الكاملة أيضا، جامع فإن الاستمتاع فقط لا يدل على أنها حملت حتما. فعلى غرار ذلك، مهما كانت حالة الخشوع والخضوع والحرقة مصحوبة بالمتعة واللذة فإنها ليست علامة حتمية على العلاقة بالله. أي أن مجرد حصول الخشوع والخضوع يمكن أن تصحب الخشوع والخضوع في حالتهما الابتدائية أنواع اللغو من الأعمال، كما يكون الطفل معتادا على البكاء بكثرة، ويخاف أبسط الأمور ويُظهر الخشوع والخضوع، ولكن مع كل ذلك يخوض الإنسان بطبيعته في أنواع اللغو في صباه. وفي أول الأمر يكون