البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 180 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 180

البراهين الأحمدية (۱۸۰) الجزء الخامس الأرض رأسا على عقب، أو تظهر آفة أخرى بشكل خارق للعادة لم يسبق إليها علم الإنسان قط. فهي معجزة على أية حال. ولكن لو لم تظهر آفة شديدة الوطأة تهز العالم هزا، وتكون بصورة الزلزال بحسب ظاهر كلمات ،الوحى، بل ظهر أمر عادي يشهده العالم دائما وهو ليس خارقا للعادة وليس نموذجا للقيامة في الحقيقة بل هو أمر معتاد أو لم يظهر هذا الحادث في حياتي، فلكم أن تكذبوني على دقات الطبول وتعدّوني مفتريا. هذا الحادث العظيم هو أنه سيكون نموذجا للقيامة وسيدمر عالما في من الهدف لمح البصر، ويُدخل آلاف الناس في جماعتي. قوله : لقد طبقت العبارات في البراهين الأحمدية أيضا على الزلزال مستغلا الفرصة مع أنها لا تتضمن ذكر الزلزال. أقول: هذا الاعتراض يماثل الاعتراض الذي يوجهه القساوسة المعاصرون إلى نبوءة القرآن الكريم القائلة: الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ، ويقولون بأن النبي الله اختلق هذه النبوءة تخمينا منه وتنبــــاً ﷺ بغلبة الروم نظرا إلى أن سلطنة الروم كانت قوية أصلا وكانت تملك من العدة والعتاد الحربي ما فيه الكفاية وكان جيشها متمرسا وشجاعا. أما حالة سلطنة إيران فكانت على عكس ذلك؛ فتنبأ بذلك نظرا إلى الظروف السائدة آنذاك. فلا أدري كيف تطرقت إليك عادات القسيسين وخصالهم؟! القساوسة الظالمون يوجهون إلى أنباء القرآن الكريم الاعتراض نفسه الذي أثرته أنت. عليك أن تتوب حتى لا تتشبه بهم أكثر فأكثر فتحرز فأكثر فتحرز "تقدما" من نوع آخر. وانظر إلى طبيعة اعتراضك بأعين ،مبصرة، إذ هناك نبوءة في الصفحة ٥٥٧ في ١ الروم: ٢-٤