البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 181
البراهين الأحمدية (۱۸۱) الجزء الخامس البراهين الأحمدية حيث يقول الله تعالى: "إنِّي سَأُرِي بَرِيْقِي، وَأَرْفَعُكَ مِنْ قُدْرَتِي. جَاءَ نَذِيرٌ فِي الدُّنْيَا، فَأَنْكَرُوهُ أهْلُهَا وَمَا قَبلُوهُ، ولكنَّ اللهَ يَقْبَلُهُ، ويُظْهرُ صِدْقَهُ بِصَوْل قَوِيٌّ شَدِيدٍ صَوْلِ بَعْدَ صَوْلٍ ، فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكَّا. قُوَّةُ الرَّحْمَن لِعُبَيْدِ اللَّهُ الصَّمَدِ. " تأملوا الآن، ما الذي اختلقته من عندي؟ لقد وعد الله هنا بإظهار تجل كما أظهره لموسى على الطور، ووعد بإظهار قدرة تكون خارقة للعادة وتتسبب في رفعتي. ثم وعد للمرة الثالثة أنه تعالى سيُظهر صدقي بصولات قوية. وفي الأخير شرح ذلك الصول القوي وبريقه وتجلياته المذكورة آنفا وقال بأنه سيتجلّى على جبل معين تجليا خاصا ويجعله دكا. وإذا كانت عينك لا تقدر على أن ترى شيئا بسبب العناد فاسأل منصفا: هل وعد في هذه العبارة الإلهامية بآية عظيمة في الحقيقة أم هي من اختراعي الخاص؟! وإذا كان ذلك وعدا فهل يُستنبط من كلمات النبوءة أن الجبل سيجعل دكا كآية أم يُستنبط منها غير ذلك؟! أما الاعتراض بأنه لماذا لم ينتقل ذهني حينئذ إلى أن الجبل سيجعل دكًا في الحقيقة؟ فإن مَثَله كمثل عدم انتقال ذهن النبي الا الله إلى أن مكان هجرته الذي رآه في الكشف هو المدينة وليس اليمامة أو هجر. وكما لم يذهب وهل النبي إلى أنه لن يدخل مكة في أثناء السفر إلى الحديبية ولن يستطيع أن يطوف بالبيت فإذا كانت اعتراضاتك كالتي يثيرها الكفار الأشقياء على نبوءات النبي فأخشى أن ترتد عن الإسلام يوما من الأيام. لیکن معلوما الآن أن الله تعالى قد ذكر كلمة "الزلزال" بصراحة تامة في النبوءة المذكورة آنفا والمسجلة في الصفحة ٥٥٧ في البراهين الأحمدية، لأن ه الكلمات التي تحتها خط ترجمة المسيح الموعود ال للإلهامات الأردية، ونقلناها من كتابه الاستفتاء. (المترجم)