البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 162 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 162

البراهين الأحمدية (١٦٢) الجزء الخامس تفوق العادة كلمات نبوءة عن وقوع الزلزال في البنجاب أكثر من التي وردت في الوحي الإلهي القائل: "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا"؟ التي تعني أن جزءا من البلاد سيندرس بحيث تُمحى بناياته كلها من وجه الأرض ولن يسلم محلها ولا مقامها. فكل من لديه أدنى إلمام بالعربية يمكن أن يعرف بالانتباه إلى "ال" التعريف الموجودة في "الديار" أن المراد من الديار هو جزء من البلاد. والمراد من "عفت" هو أن جميع الأبنية في هذا الجزء من البلاد سوف تنهدم وتدمر وتمحى من على وجه الأرض. فليقل لي أحد متى تعرض هذا البلد لمثل هذا الحادث من قبل؟! وإلا فبعيد عن الأمانة أن يكذب الإنسان بوقاحة ولا يخاف الله القادر على المعاقبة في كل حين. و آن. ثم وردت في إعلان "الوصية" الذي نُشر بتاريخ ١٩٠٥/٢/٢٧م قبل وقوع الزلزال عبارة: "رأيت في الكشف حالا أي في الساعة الرابعة بعد منتصف الليل أن هناك ضجة غريبة بصورة القيامة نتيجة الوفيات الأليمة". وفي الوقت نفسه تلقيت إلهاما أيضا بما معناه: "تَكْثُرُ الوَفَيَاتُ". فكّروا الآن، هل النبوءة عن حادث مستقبلي بأنه سيكون نموذجا للقيامة وتثور بسببه ضجة القيامة تساوي نبوءة أخبر فيها بوقوع الزلازل بكلمات عادية، ولا سيما في بلاد الشام التي هي بؤرة الزلازل والطاعون بكثرة؟ فلو كانت خشية الله في القلوب لما تجاسر أحد على إنكار نبوءة إلهية كهذه. هذا ليس هجوما علي بل على الله الذي تتضمن النبوءة كلامه. 1 ولو شك أحد في هذا المعنى فإني أناشده بالله أن يسأل أحدا من علماء اللغة العربية من معارضينا مستحلفا إياه: ألا يثبت من الإلهام "عَفَتِ الدِّيَارُ" انهدام البنايات، وتدميرها، وانهدام الأبنية المستخدمة للحاجات المؤقتة، مثل "دهرم ساله" وبيعة "لاتان والي" في منطقة جبال "كانغره"، وكذلك تدمير الأبنية المستخدمة للسكن الدائم؟! من الواضح أن كل ذلك يثبت بجلاء تام لدرجة أن لا حاجة إلى التوضيح أكثر من ذلك. منه.