البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 161
البراهين الأحمدية (171) الجزء الخامس سيما في بلد تضربها الزلازل بوجه عام، بل منها ما يكون شديدا أيضا، ليس بالخبر الذي يمكن تسميته نبوءة أو اعتباره أمرا خارقا للعادة. والآن يجب الانتباه هل الإعلانات الثلاثة التي نشرتها في البلاد عن الزلزال تتضمن نباً عاديا فحسب ولا يوجد فيها أمر خارق للعادة؟ فإذا كان الأمر كذلك في الحقيقة لكانت نبوءتي عن الزلزال أيضا أمرا عاديا. العبارة في إعلاني عن الزلزال هي كما يلي: "تلقيت في أول أيار / مايو ۱۹۰٤م وحيا من الله ونشرته في جريدة "الحكم" ١٩٠٤م وجريدة "البدر" وهو: "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا". أي سيندرس جزء من هذه البلاد، وستدمر بناياتها التي هي مساكن مؤقتة أو دائمة ولن يبقى لها أثر. إن "ال" للتعريف الموجودة في "الديار" تفيد بأن الدمار سيحل بحسب علم تعالى بأماكن معينة في هذا البلد، والبنايات القائمة في جزء معين من البلاد ستُسوّى بالأرض. فكم هى خارقة للعادة هذه النبوءة! وكيف ذُكر فيها بقوة الله وشدة حادث مقبل لا نظير له في البلاد منذ ١٦٠ سنة مضت !! إن مطالعة الجرائد الإنجليزية توحي أن كبار الباحثين في مجال طبقات الأرض يعدونه حادثا يفوق العادة فيما يتعلق بهذا البلد، وقد نُشر بناء على شهادات كبار المحققين من أوروبا أنه لا يوجد لهذا الزلزال نظير في البنجاب منذ ١٦٠٠ سنة. وجميع الجرائد مليئة بالحديث عن أن هذا الزلزال كان نموذجا للقيامة. فما دام الوحي النازل علي يتضمن مضمونا خارقا للعادة بأن هذا الحادث سيؤدي إلى تدمير البنايات وسيدمر جزء من هذا البلد فمن المؤسف جدا أن تُعَدّ النبوءة العظيمة التي تُنبئ عن دمار البلاد خبرا عاديا ورد في الإنجيل الذي يخبر بحدوث الزلازل في بلد هو بؤرة الزلازل أصلا. هل يمكن أن تكون كلمات أية نبوءة أكثر هيبة من هذه النبوءة؟ فليفكر كل منصف في نفسه، هل يمكن أن