البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 160 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 160

(١٦٠) الجزء الخامس البراهين الأحمدية به أنا لم يكن أمرا عاديا في هذا البلد بل كان نادرا و خارقا للعادة، وقد عدّه أهل البلاد كلهم خارقا للعادة بل حسبوه نموذجا للقيامة. وقد شهد جميع الباحثين الإنجليز أيضا بالأمر نفسه، كما يشهد تاريخ البنجاب. وبالإضافة إلى ذلك تشهد البنايات القديمة الموجودة منذ نحو ١٦٠٠ عام أيضا الشهادة نفسها بلسان حالها. ومن ناحية ثانية يعلم الجميع أن الزلازل تضرب بلاد الشام بكثرة، فلعل زلزالا ما كان في معرض الوقوع في لحظة كتابة نبوءة المسيح الليل. العليا والآن أنقل النبوءة المذكورة في إنجيل متى عن حدوث الزلزال التي نسبت إلى المسيح اللة فهي : تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَأَوْبَتَةٌ وَزَلَازِلُ فِي أَمَاكِنَ" (انظروا: إِنْجِيلُ متَّى ٢٤: ٧) فعن هذه النبوءة أوردتُ في "إزالة الأوهام" العبارة التي نقلها المعترض - في الصفحة ٥، العمود الأول، السطر ٢٦ - من الجريدة المذكورة، وهي: "ما أهمية النبوءات التي تقول بأن الزلازل ستحدث وتكثر الوفيات وتندلع الحروب وتحدث المجاعات؟" فقد اقتبس المعترض هذه العبارة واستنبط منها أنني أقررت بأن الإنباء عن الزلزال ليس بأمر ذي بال. ولكن كل عاقل يُدرك أني لم أقصد من هذه العبارة ما فهمه المعترض. بل المقصود هو أن بيان أمر عادي لا غرابة فيه، والذي لا يحتوي على ما يفوق العادة لا يدخل في مفهوم النبوءة. فمثلا لو تنبأ أحد أنه سوف ينزل شيء من المطر في موسم الأمطار، لما عُدّ كلامه هذا نبوءة، لأنه قد جرت عادة الله أن الأمطار تهطل في أشهر الأمطار على أية حال. ولكنه لو تنبأ بأنه سوف تهطل الأمطار في هذه المرة بكثرة هائلة حتى تنفجر الأرض ينابيع وتتدفق الآبار فتسيل كالأنهار ولا نظير لكثرة الأمطار التي ستنزل هذا العام منذ مائة سنة ماضية، لعد أمرا خارقا للعادة ونبوءةً حتما. فمن هذا المنطلق اعترضت على نبوءة وردت في إنجيل متى، الإصحاح ٢٤ وقلت بأن ذكر الزلازل فقط ولا