البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 159 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 159

البراهين الأحمدية (109) الجزء الخامس عليها، وليحكموا هل لمنصف أعطي نصيبا من العقل والدين أن يثير مثل هذه الاعتراضات؟! من المؤسف أن هؤلاء الناس ينخدعون بأنفسهم أولا ثم يريدون أن يخدعوا الآخرين. والدافع وراء كل هذا الجهل هو التعنت المشتعل الذي يضم في طياته نار الجحيم. ملخص الاعتراض الأول هو قوله: يمكننا أن نثبت من قول السيد الميرزا أن النبوءة عن الزلزال ليست ذات بال لأنه قد كتب بنفسه في كتابه "إزالة أوهام". أن النبوءة عن الزلزال ليست ذات أهمية بل هي تافهة وغير جديرة بالاهتمام. أما الجواب فليكن واضحا أن المعترض اقتبس هنا عبارة كتبتها في "إزالة أوهام" تعليقا على نبوءة إنجيل متى التي تُنسب إلى المسيح ال. ويكفي في هذا المقام أن أنقل للقراء الكرام من "إزالة" "أوهام العبارة نفسها التي وردت في إنجيل متى منسوبة إلى المسيح الله ثم سأنقل مقابلها عبارات نُشرت في الإعلانات عن نبوءاتي عن كلا الزلزالين، ليحكم القراء بأنفسهم هل جاءت هاتان النبوءتان على المنوال نفسه أم هناك فرق بينهما. وهل تتضمن نبوءتي أيضا عن الزلزال كلمات عادية يمكن أن تنطبق على أي زلزال مثل كلمات إنجيل متى أم أن نبوءتي تنبئ عن زلزال يفوق العادة؟ وجدير بالذكر هنا أن الأرض التي عاش فيها المسيح الله، أي بلاد الشام، تضربها الزلازل دائما مثل كشمير ويتفشى فيها الطاعون أيضا دائما. لذا فإن وقوع الزلزال أو تفشي الطاعون فيها ليس بأمر غريب، بل إن وقوع زلزال شديد أيضا ليس مما يدعو إلى الاستغراب. لقد ضربتها الزلازل قبل ولادة المسيح العلمية كما ضربتها في حياته أيضا دائما سواء أكانت خفيفة أو شديدة الوطأة. فما معنى النبوءة إذا عن أمرٍ معتاد؟! ولكني سأذكر لاحقا أن الزلزال الذي أنبأتُ