البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 146 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 146

البراهين الأحمدية (١٤٦) الجزء الخامس يقول الأغبياء من أهل أوروبا إن هذا النبي ليس كاملا، وإن نشر الدين في الوحوش ما كان صعبا. ولكن تحويل الهمج إنسانا معجزة كبيرة، ومن هنا يتبين سر حقيقة النبوة. جاء بنور من السماء وكان نورا بنفسه ولا عار إن ولد في قوم همجيين. لا فرق في ضوء الشمس الطالعة سواء أطلعت على تخوم الروم أو على زنجبار. يا أيها الأحبة تعوّدوا الصبر والجلد، ولو أفشى هؤلاء الناس ريحا خبيثا فافشوا أنتم المسك والعنبر. $ 11 فاقتلوا النفس إذ لا عدو ألدّ منها، فإنها تخلق أسباب الدمار رويدا رويدا. من وطئ النفس الدنية تحت الأقدام بالجهد والسعي، فلا يذكر أمامه رستم" ولا "أسفنديار". أدعوا لهم بعد أن تسمعوا منهم شتائم، ووفّروا لهم الراحة بعد أن تنالوا منهم. الأذى، وإذا رأيتم منهم عادة الكبر فعليكم أن تبدوا التواضع. لا تقلقوا إذا سبّوكم كل حين ،و آن دَعُوهم لينشروا مثل هذه الإعلانات. التزموا الصمت بعد أن تروا الظلم في محلاتهم، لا تشتكوا، وإن ضربوكم وتركوكم في حال يرثى لها. وإذا رأيتم غيظ الناس وغضبهم فلا تحزنوا، فإن مطر الربيع يقتضي لنـزوله شدة الحر. إن شغلنا في أعينهم هو الافتراء فقط، ما أشنع هذه الفكرة، الله أكبر !! لقد جعلنا كبدنا دمًا من أجل مصلحة العالم كانت حربنا أيضا بنية الصلح وتهربا من البغض.