البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 147
البراهين الأحمدية إن سوء (١٤٧) الجزء الخامس الظن بصاحب القلب الطيب علامة الشقاوة، إن عيونهم مغلقة الآن ولكنهم سيرون أخيرا. من ناحية يقولون بأن الكاذبين لا يزدهرون، ثم يكذبونني بعد أن رأوا ثماري. لقد تعامت عينكم بعد أن رأت كل شيء، فاخشوا أيها الناس يوم الحساب إنكم تملكون عقلا، ففكروا ما السر في ذلك؟! كيف يمكن أن يصادق الله القدوس كاذبا؟! لماذا يحالفنى هذا اللطف من الله ؟! لا شك أن في ذلك سرًّا؟! إن فعل الله هذا ليس دون سبب قط. لقد وهبني الله ينبوع التوحيد المقدس، ليزرع مجددًا في حديقة الدين زهورا وورودا. على كتفي رداء وهبنيه ذلك الحبيب، فانزعه عني أيها المنكر إن استطعت. إن سوء الظن إلى هذا الحد بالوقاحة ليس مستحسنا، وخاصة في أيام فيها ضجة القيامة ثائرة. إن طوفان غضب الله ثائر بشدة، ولن ينجو منه إلا من ركب سفينة نوح. تعالوا إلي بصدق ففيه خيركم الوحوش الضارية منتشرة في كل حدب وصوب، وأنا حصن العافية. أنا دعامة جدار الدين، وأنا مأمن الإسلام ولا يمكن للعدو أن يتسور هذا الجدار. لماذا ازداد الجاهلون في سوء الظن إلى هذا الحد، هل حلت بهم أيام سيئة أم ضُربت عليهم اللعنة؟!