البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 143 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 143

البراهين الأحمدية (١٤٣) الجزء الخامس انظروا كيف تحققت كل الأنباء التي كانت تبدو بعيدة عن العقل والفهم والفكر؟! تفكروا، ما كانت حقيقتي في ذلك الزمان الذي نشرت فيه إعلانا عن "البراهين الأحمدية"؟! ثم تفكروا، كيف انتشر اسمي الآن؟! وكيف ذاع صيتي بسرعة هائلة في البلاد كلها؟! من كان يعرفني؟ وأي احترام كنت حائزا عليه بين الناس؟ وأية فئة كانت تحبني وتخلص لي؟ كانت دواعي إقبال الخلق هي المال والعلم والحكم، والانتماء إلى عائلة الصوفية كان سببا آخر للعزة والاحترام. ولكني كنت محروما من هذه الأشياء الأربعة كلها، وكنت بعيدا أيما بعد أن يُذكر اسمي. من ثم سميتُ كافرا وأصبحت مطعون الخلق كلهم، وقد أدّت فتاوى التكفير إلى زوال مصداقيتي. ومع كل ذلك تذكر ربي ،وعده، وجعلني مرجعا للخلائق ومدار الدين. وقد أحبط كل المكايد التي نسجت لتدميري وجعلها هباء كالغبار. تفكروا قليلا هل هذا فعل الإنسان؟ فليأتني أحد بنظيره إذا كان يريد أن يهاجمني. إن مكر الإنسان يمحوه إنسان آخر، ولكن من يستطيع أن يوقع الخلل في أفعال الله ؟! إن وجه المفتري يسود أخيرا في الدنيا، وإن أمر الافتراء يتشتت سريعا. إن فترة الافتراء لا تطول أبدا لتصير مثل مدة فخر الرسل وفخر الأخيار.