البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 144 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 144

البراهين الأحمدية (١٤٤) الجزء الخامس قلبي مليء بالحسرات على إنكاركم، وسحابها المتراكم يغزو القلب ويغشاه مرة بعد أخرى. ما أغرب هذه الأعين التي لا ترى حتى الشمس! لم يترك لهم العقل والفكر والتأمل شيئا. الحسد من لقد بانت شقاوة القوم من هذا التمرد ، ولكن لا يحدث إلا ما كان مكتوبا في القدر. أجد في القوم من هم ديدان الأرض، لا هدف لهم في الحياة إلا الشهوة والخمر والقمار. إن أمورهم تجري بالمكر والخديعة ليل نهار، ولقد حملتهم النفس والشيطان كما يُحمل الظعن. إن أقدامهم تزل في أمور الدين، ولكنهم أبطال ونشيطون في أمور الدنيا. لم يعد لديهم أدنى اهتمام بالحلال والحرام يأكلون الجيفة إلى التخمة دون أن يتجشأوا. يتبجحون بزهدهم وصدقهم وقلوبهم مليئة بالذنوب يتباهون بالشرف باللسان ولكن قلوبهم منحطة كالأسافل. يا أيها الأعزة إلام ستجري سفينة ورقية ؟! ولسوف تغرقون يوما وأنتم تذرفون الدموع. في الموت تكمن الحياة الأبدية، والطريق إلى بستان الحبيب ممهد بأشواك في واد الغُربة. يا إلهي إني ضعيف فارفعني بيديك، لا قوة لي فاحمل أوزاري كلها بنفسك. أرى تجليات عظمتك في كل حين ،و آن وبعد رؤية قدراتك وجدتُ العالم كله كالميت.