البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 104 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 104

البراهين الأحمدية (1. 2) الجزء الخامس أن الله تعالى سماني عيسى في الأجزاء السابقة من البراهين الأحمدية ونسب إلي على سبيل النبوءة جميع الآيات المنسوبة في القرآن الكريم إلى عيسى اللي، وقال أيضا بأن خبر مجيئك مذكور في القرآن الكريم وفي الأحاديث، ولكني مع. ذلك لم أنتبه إلى هذا الأمر وكتبت في الأجزاء السابقة العقيدة الخاطئة نفسها كرأي ونشرت أن شخصي ال سينزل من السماء، وظلت عيناي مغمضتين عیسی تماما من هذه الناحية ما لم يكشف لي الله تعالى مرارا وتكرارا وبكل وضوح أن لهذا عيسى بن مريم الإسرائيلي قد مات ولن يعود، وأنك أنت عيسى بن مريم الزمن ولهذه الأمة. إن تسجيل رأيي ذلك الخاطئ في الأجزاء الأربعة من البراهين الأحمدية كان آية من آيات الله وشاهدا على بساطتي وعدم تصنّعي. ولكن ماذا أفعل بهؤلاء القوم ذوي القلوب القاسية، إذ لا يقبلون الحلف ولا يؤمنون بالآيات، ولا يتدبرون هُدى الله. لقد أظهرت السماء آيات وكذلك الأرض، ولكن أعينهم مغلقة، ولا نعلم ما الذي سيُريه الله الآن. عليهم لا بد من الذكر هنا أن الله لم يسمني "عيسى" فقط بل سماني بأسماء الأنبياء السلام جميعا من البداية إلى النهاية. فقد سماني "آدم" في الأجزاء السابقة من البراهين الأحمدية كما قال الله : "أردتُ أن أستخلف فخلقت آدم". (انظروا البراهين الأحمدية، الأجزاء السابقة ص ٤٩٢ وقال أيضا: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا، خلق آدم فأكرمه (انظروا البراهين الأحمدية، الأجزاء السابقة ص ٥٠٤) ومعنى هاتين الجملتين أنه تعالى خلق آدم، أي خلقني أنا. وقال في الجملة الثانية: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا، خلق آدم هذا. والمراد من إسرائه في ليلة واحدة هو أنه أكمله تماما في ليلة واحدة وأبلغ سلوكه مبلغ المراد هنا وفي الصفحات التالية صفحة الطبعة الأردية. (المترجم)