البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 105
البراهين الأحمدية (1. 0) الجزء الخامس الكمال في اثنتي عشرة ساعة. ومن دواعي تسمية الله إياي "آدم" أن الروحانية في بني آدم كانت قد ماتت في ذلك الزمن بوجه عام، فجعلني الله تعالى آدم لسلسلة الحياة الجديدة. وفي هذه الفقرة الوجيزة تكمن نبوءة أنه كما انتشرت ذرية آدم في العالم كله كذلك ستنتشر ذريتي الروحانية والمادية أيضا في الدنيا كلها. والسبب الثاني هو أنه كما اعترض الملائكة على جعل آدم خليفةً فقال الله دحضا لاعتراضهم: إني أعلم من أحوال آدم ما لا تعلمون، فينطبق الأمر نفسه علي أيضا لأنه قد ورد في الأجزاء السابقة من البراهين الأحمدية وحي من الله أن الناس سيثيرون ضدي الاعتراضات نفسها التي أثيرت ضد آدم العلمية. كما قال تعالى: "وإن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله؟ جاهل أو مجنون". فقال ل ردا على ذلك في الأجزاء نفسها من البراهين الأحمدية: مني بمنزلة لا يعلمها الخلق هذا الجواب يماثل جوابا ورد في القرآن "أنت الكريم بحق آدم كما قال تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ. فمع أن هذه الآيات لم ترد بعينها في الأجزاء السابقة للبراهين الأحمدية ولكنها مسجلة بحقي أيضا في كتبي الأخرى كوحي الله تعالى. و مماثلتي الثالثة مع آدم هي أنه ولد توأما ووُلدتُ أنا أيضا توأما، فقد ولدت فتاة قبلى ثم ولدتُ أنا. فبذلك كنت خاتم الأولاد لوالدي، إذ لم يولد بعدي صبي، وقد وُلدتُ يوم الجمعة. وفي ولادة آدم قبل "حواء" إشارة إلى أنه كان مبدأ سلسلة العالم، وفي ولادتي بعد أختي التوأم إشارة إلى أني جئت في نهاية سلسلة العالم. فكانت ولادتي في نهاية الألفية السادسة، ونحن الآن في الألفية السابعة بحسب التقويم القمري البقرة: ٣١