البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 84
البراهين الأحمدية (٨٤) الجزء الخامس الله تعالى الأشقياء الأزليين في أصناف الشبهات عن حزب الأصفياء هؤلاء ليحرموا من ثروة القبول. هذه هي السنة الجارية في الذين يأتون أئمةً ورسلا وأنبياء من الله تعالى. ولهذا السبب قد اختلق أعداء الحق ألوان الاعتراضات ضد موسى وعيسى عليهما السلام ونبينا الأكرم ال ووجّهوا إليهم أصناف الطعن التي ما وُجهت إلى إنسان صالح عادي قط. فما من تهمة إلا وقد وُجهت إليهم، وما من عيب إلا وقد أُلصق بهم. ولكن لما كان الرد العقلي على التهم كلها أمرا نظريا، والحكم في الأمور النظرية يكون صعبا ولا يطمئن بها ذوو الطبائع المظلمة، فلم يختر الله تعالى الطريق النظري بل اختار طريق إراءة الآيات، واكتفى بالآيات المؤيدة والنصرة العظيمة لبراءة أنبيائه، لأن كل غبي ونجس أيضا يستطيع أن يدرك بسهولة بأنه إذا كان الأنبياء يتبعون أهواءهم النفسانية وكانوا مفترين وذوي طبائع نجسة، والعياذ بالله، لما أمكن إظهار آيات عظيمة مثلها نصرة لهم. فبحسب سنة الله القديمة قد أنبأ بحقى في أجزاء البراهين الأحمدية السابقة، نبوءة ذكرتها قبل قليل، ومعناها أن الله تعالى سيري فتوحات عظيمة وآيات جليلة تأييدا لك لتكون ردّاً على اعتراضات أثارها العمهون في هذا العالم حول الجزء الأول أو الجزء الأخير من حياتك، لأنه ما من شهادة أكبر من شهادة عالــــم الأسرار. ولقد استخدمت كلمة "ذنب" لأن الصولات التي يشنها المعترضون والطاعنون في المرسَلين يقومون بها حاسبين مطاعنهم في قرارة قلوبهم ذنبا فالمراد لقد كشف الله عليّ أن المرحلة الحالية هي المرحلة الأخيرة من حياتي، فقد أوحى إلي بالعربية: "قَرُبَ أَجَلُكَ الْمُقَدَّرُ، وَلاَ تُبْقِي لَكَ مِنَ الْمُحْزِيَاتِ ذِكْرًا. " فبناء على ذلك وفقني الله تعالى لنشر الجزء الخامس من البراهين الأحمدية. وكذلك أشار الله تعالى إلى دنوّ أجلي في وحيه الذي تعريبه: "بعد وقوع جميع الحوادث وإراءة عجائب القدرة سيقع حادث وفاتك. " منه.