البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 85
البراهين الأحمدية (10) الجزء الخامس من ذلك هو: إن الذنب يُنسب إليك مجرد نسبة ولا يعني أن هناك ذنبا في الحقيقة. وبعيد عن الأدب أن يستنبط الإنسان من هذا الوحي الإلهي معنى أن هناك ذنبا في الحقيقة غفره الله تعالى. بل المراد من ذلك أن ما يُنسب إليهم وما يُذاع من أمور سيئة باسم الذنب سيستره الله بآية عظيمة. الجهلاء لا يدركون بأي معنى ينسب الله "الذنب" إلى عباده المقبولين، لأن الذنب الحقيقي- أي معصية الله - يستحق العقوبة ما لم يتب مرتكبه، بدلا. الله أن بنفسه بأن يهتم = من يُري آية حتى تختفي وتُستَر تلقائيا الأوهام عن المطاعن والعيوب، وليلقى من يذكرها خزيا وإهانة. لهذا السبب يقول أئمة التصوف إن زلات الأنبياء التي ذكرها الله تعالى مثل أكل آدم ،الحبة لو ذكرها أحد على سبيل الازدراء لكان كفرا، ومدعاة لسلب الإيمان، لأنهم مقبولون عند الله ومعصومون مما يعدّه العالم ذنبا. وعداوة المرء إياهم بمنزلة جعل نفسه عرضةً لصول من الله كما جاء في الحديث الصحيح: من عادى لي وليا فقد آذنته للحرب. باختصار، إن أهل الاصطفاء هم أحباء الله وأصحاب صلة متينة معه الله، ولا خير في النقد والطعن فيهم. ولا باب أقرب إلى الهلاك من أن يعادي المرء محبي الله وأحباءه كالعمهين. وليكن معلوما أيضا أن المغفرة لا تعني فقط غفران الذنب الذي صدر، بل معناها أيضا الحيلولة دون انتقال الذنب من حيز القوة إلى حيّز الفعل، وعدم نشوء مثل هذه الفكرة في القلب. لقد أخبر الله تعالى مرارا في هذه الأنباء أيضا أنه سيحوّل حالة الخمول إلى ذيوع الصيت الحسن، ومهما ثارت الفتن فسينجيني منها. وكما كان هناك عيابون وطاعنون في البداية كذلك سيكونون في أواخر العمر أيضا، ولكن الله تعالى سيرزقني غلبة وانتصارا بينا فيفحمون أو سيُحفظ الناس من تأثيرهم من عادة الإنسان أنه لا ينال الهداية من ألف آية