بركات الدعاء — Page 26
الأكرم وليختبر ولينضم إلى هذه الجماعة الإلهية المرضية عنده التي وضع الله لبنتها الأساسية بيده الطاهرة. أما القول إن طريق وحي الأولياء مسدود الآن، ولا يمكن أن تظهر الآيات أو تستجاب الأدعية فهو طريق الهلاك وليس سبيل السلام. لا تردوا فضل الله فانهضوا وجربوا واختبروا، وإذا وجدتموني كإنسان ذي عقل عادي وفهم عادي يأتي بكلام عادي فلا تقبلوني. ولكن إذا رأيتم تجليات قدرة الله تعالى ورأيتم بريق يده و التي ظلت تظهر في الذين يؤيدهم الله تعالى ويكلمهم فأقبلوا. واعلموا يقينا أن أعظم منة الله على عباده هي أنه لا أن يُبقي الإسلام دينا ميتا بل يريد أن يجعل طرق اليقين والمعرفة وإدانة الخصم مفتوحة دائما. يريد فكروا بأنفسكم أنه إذا أنكر أحد وحي الأنبياء وقال: إن فكرتكم هذه وهم بحت فأي دليل يمكن أن يُفحمه إلا إراءة نموذجه؟ هل هذه بشارة سارة أم محزنة أن البركات السماوية بقيت في الإسلام لبضع سنوات فقط ثم صار دينا يابسا بل ميتا؟ هل هذه هي علامات الدين الحق؟ إذًا، هذه هي معايير التفسير الصحيح. ولا شك في أن تفسير السيد المحترم محروم من هذه المعايير السبعة في معظم الأماكن، ولكني لا أريد أن أخوض في ذلك الآن. كان السيد المحترم معتزاً جدًا بقانون الطبيعة ولكنه تخلى عنه أيضا في تفسيره. فمثلا كم يخالف قانون الطبيعة الذي وضعه الله تعالى اعتقاد السيد القائل بأن وحي الأنبياء ليس إلا ملكة فطرية، وليست بينه وبين وساطة الملائكة! إذ نرى بكل وضوح وصراحة أننا بحاجة إلى توسط سماوي لتكميل قوانا الجسدية، وقد سخر الله وعل لنا الشمس والقمر والنجوم والعناصر الأخرى لبقاء سلسلة أجسادنا المادية وإيصالها إلى الأهداف المطلوبة. ويصلنا فيضه الذي هو علة العلل بوساطة عدة وسائل ولا يصل دون وساطة قط. فمثلا: عيوننا تنال النور من الله تعالى دون شك لأنه لا علة العلل، ولكنه يوصل الضوء إلى العيون بوساطة الشمس لا نرى في هذا النظام المادي حتى شيئا واحدا بحيث يمد الله يده ويناولنا إياه مباشرة دون وساطة، بل ننال كل الله