أيام الصلح — Page 80
الفجور وشرب الخمر والكذب والإباحة وعبادة الدنيا والمكر والظلم والاعتداء والقحط والوباء. فهذه هي المعاني التي تُستشف من إلقاء نظرة شاملة على القواميس رفيعة المستوى مثل لسان العرب. وهذه هي المعاني نفسها التي قد ألقاها الله في روعي أيضا. صحيح أن الأنبياء الآخرين أيضا يتمتعون بالصفة المسيحية، إلا أن النبي الذي وجد مثل هذا الزمن ولم يستعمل وسائل الجهاد وغيره وإنما وظف الدعاء والقوة الروحانية فقط، فهو يسمى بهذا الاسم على وجه خاص. فالمسيح الحائز على هذه الصفات السامية كان واحدا فقط في بني إسرائيل، وهو عيسى العلم الذي بعث بعد ال بأربعة عشر قرنا. وكان آخر خلفاء السلسلة الموسوية. موسی وبحسب النبوءة التوراتية ونبوءة القرآن الكريم قد أراد الله أن يخلق مسيحا مثله في نهاية سلسلة الخلافة المحمدية أيضا. فبعث هذا المسيح أيضا على رأس القرن الرابع عشر مثل تلك المدة، ومثل المسيح الأول، وقد أنبأ سيد الكون في الأحاديث الصحيحة عن المسيح الثاني أيضا أنه سيُبعث في زمن يرتفع فيه القرآن الكريم إلى السماء، أي سيكون الناس مصابين بأنواع الشكوك والشبهات ومعظمهم سيكونون ملحدين وضعيفي الاعتقاد بيوم الدين، وسوف يقيم فيهم الإيمان من جديد بكلامه ومعجزاته وآياته وقوته الروحانية ويخلّصهم من الشبهات وبحربته السماوية دون الخوض في الجهاد الظاهري سيمحو رونق المسيح الدجال وينشر في العالم تأثيرات روح القدس الطيبة دون استخدام الوسائط المادية. وستهب الريح الباردة لمعرفة