أيام الصلح — Page 81
الحق على القلوب وسيظهر تغير عظيم بالصلح والسلام وحب البشر، وينهزم الشيطان ويتغلب روح القدس. ولقد تنبأ الكثير من الأنبياء عن هذا الزمن الأخير، لكن من المؤسف أن المشايخ الأغبياء في العصر الراهن أقحموا مسألة الجهاد عبثا. لم تكن تلك مشيئة نبي الله ﷺ المقدس قط. تذكروا أن من خاض الجهاد العدواني فهو ليس المسيح الموعود بل ستكون المعركة روحانيا بين الهواء الترياقي والهواء السام، وسوف ينتصر الهواء الترياقي في نهاية المطاف، وقد جاء المسيح الموعود للدفع إلى هذه المعركة الروحانية. فليس من الضروري أن تكون نهايتها أمامه، بل إن هذه البذرة التي بذرت في الأرض ستنمو رويدا رويدا حتى تصبح يوما بحسب الوعود الإلهية دوحة كبيرة يستريح في ظلها جميع جياع الحق وعطاشاه، وتخلو القلوب من حب الباطل، فكأن الباطل سيزهق وتتولد في كل صدر روح الصدق. وفي ذلك اليوم ستتحقق جميع النبوءات التي ورد فيها بأن الأرض ستفيض بالصدق كالبحر ، إلا أن كل ذلك سيحدث تدريجا كما هي سنة ولهذا التقدم التدريجي ليس من الضروري أن يبقى المسيح الموعود حيًا بل سيكفي كون الله حيا، وهذه هي سنة الله منذ القدم وإن سنن الله الله لا تتبدل، فمن اعترض عند وفاة المسيح الموعود قائلا "ما الذي أنجزه في حياته؟" فسيكون جاهلا وغبيا، لأن البذرة التي يكون المسيح الموعود قد لعل "ست جك" -أي عصر نفسه منه الصدق - الذي ينتظره الهندوس إشارة إلى هذا الزمن