أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 65 of 254

أيام الصلح — Page 65

وألقوا العامة في متاهات الأخطاء المخجلة. وبعض العقلانيين المعاصرين الذين ينكرون صحة هذه الأحاديث أيضا، لا يملكون أي سبب للإنكار سوى أنهم يجدون هذه المعاني التي يُبينها العلماء المعاصرون مخالفة للعقل وسنة الله وقانون الطبيعة. إلا أن هؤلاء المنكرين كانوا معذورين فقط قبل أن تكشف عليهم المعاني الصحيحة المنسجمة مع سنة الله تماما، أما الآن فمن الوقاحة المخجلة والجور أن ترد هذه الأحاديث رغم المعاني المعقولة والقريبة إلى القياس ورغم أسمى أنواع تواتر الأحاديث ورغم اتفاق الإسلام والمسيحية. إن الذين يُنكرون الأحاديث التي تُنبئ بظهور المسيح الموعود من واجبهم أن يطلعوا من كل الجوانب على ذلك التواتر والإثبات الذي تتمتع به هذه الأحاديث، ثمّ يتأملوا أن هذا الخبر لم يرد في كتب الحديث فحسب، بل قد ورد أولا في الكتب المقدسة لليهود ثم في الإنجيل ثم في القرآن الكريم، وبعد كل ذلك ورد تفصيله في الأحاديث والأمم الثلاثة كلها آمنت بأن الخبر يقيني وقطعي، والقانون الإلهي في الطبيعة الذي يقتضي أن يظهر مصلح عند ظهور الفساد بحسب ذلك الفساد - يصدق هذا الخبر. وتلك الطرق المضلة عن الدين والآفات التي يتعرض لها الدين عند كل خطوة التي لا تساويها جميع البدع والآفات والفتن التي ظهرت خلال ثلاثة عشر قرنا- الأخرى تتطلب أن الله الدين بأسباب سماوية. فأي مصاعب تمنعكم من قبول هذه النبوءة سوى التعصب والأنانية الباطلة؟ فهل من هي يحمي الصعب الإيمان بأنه إذا كان الله حقا وكان الدين شيئا يعتد به فيجب أن