أيام الصلح — Page 63
إلى مكة المعظمة بسبب الطاعون، فهل ظهر مثل هذا الحادث في الماضي أيضا؟ ثم انظروا إلى النبوءة الأخرى التي مضمونها أن في زمن المهدي الموعود سيحدث الخسوف والكسوف في رمضان؛ حيث ينخسف القمر في أولى ليالي الخسوف، والشمس تنكسف في أوسط أيام الكسوف، فما أعظمها من نبوءة قد نُشرت في العالم كله بورودها في "الدارقطني" قبل ١١ قرنا من اليوم، وقد تحققت الآن بمنتهى الجلاء. كذلك كان "الحاكم" وغيره قد أورد أن في تلك الأيام ستُبتكر مركبة جديدة تمشي مئات الأميال في ليلة وضحاها ويسافر الناس فيها ليل نهار وتكون العشار معطلة في ذلك الزمن. ا ما أعظم هذه النبوءة التي صدرت عن زمن المسيح الموعود! فهل من قدرة أي إنسان أن يُسجل هذه النبوءات افتراء قبل مئات السنين؟ كذلك كان قد ورد في الأحاديث أن الطاعون سيتفشى في تلك الأيام. فانظروا الآن بفتح العيون أن هذا هو الزمن نفسه والطاعون يتفشى بشدة، كما وردت في الأحاديث نبوءة أخرى هي أن في تلك الأيام ستظهر آية في الشمس أيضا، والجميع يعرفون أن الشمس انكسفت بوجه كامل وعجيب في هذه الأيام، لدرجة أن جاء الناس من أوروبا وأميركا لمشاهدة هذا المشهد فلاحظوا ملحوظة: لقد نهى السلطان العثماني هذا العام من السفر للحج، كما قد أعلنت حكومة البنجاب أيضا أنه لن تتوجه أي باخرة إلى مكة في هذا الموسم فلا ينوين أحد قصد الحج، كما قد منعت الحكومة الروسية أيضا من الذهاب للحج. انظروا جريدة "أخبار عام" مارس و "أخبار عام" ١٨٩٨/٤/٤. منه