أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 62 of 254

أيام الصلح — Page 62

ظاهرها عند تفسير هذا الحديث؟ أضف إلى ذلك قرينة قوية على أن المسيح الموعود القادم غير المسيح الذي خلا وهي اختلاف الملامح، إذ ورد في صحيح البخاري الذي يعد أصح الكتب بعد كتاب الله - أن عيسى اللي أحمر اللون كما يكون لون أهل بلاد الشام وكما رسم في الصور، وأن شعره جعد، أما المسيح الموعود الذي وعدت هذه الأمة بمجيئه فقد ورد عنه أنه آدم اللون وشعره سبط. كما ورد بالإضافة إلى ذلك أنه سيكون من هذه الأمة، فنص صحيح البخاري "إمامكم منكم" وفي مسلم "فأمَّكم منكم"؛ حيث يُفهم من هذين القولين أن المسيح القادم هو من أمة النبي. وإن قلتم " لم لا يجوز أن تكون هذه الأحاديث كلها موضوعة، وأنه لن يأتي أحد"؟ فأقول إن هذا الظن ظلم ،بحت لأن هذه الأحاديث قد بلغت التواتر لدرجة أنّ كذبها عند العقل مستحيل، ومثل هذه المتواترات تصير بديهيات. وبالإضافة إلى ذلك فقد تحققت كبرى النبوءات الواردة المحتوية على أمور غيبية في هذه الأحاديث في زمننا هذا. فإذا كانت هذه الأحاديث كاذبة وافتراء الإنسان لما كان من الممكن أن تتحقق أمور الغيب التي تفوق قدرة البشر، فانظروا بأي جلاء تحققت في هذه الأيام النبوءة التي رواها أبو يعلى والحاكم عن النبي الله أن الناس سيمنعون من الحج قرب القيامة، أي في زمن المسيح الموعود، إذ قد نمت كل حكومة من ينوون الحج من السفر