أيام الصلح — Page 214
٢١٤ أيام الصلح إنسان ذي صفات عيسوية، بينما البركات الروحانية تتقاضى ظهور إنسان محمدي الصفات، والله يحب الوحدة، حدة، لا الفرقة؛ قة؛ فقد جمع كلا الشأنين في شخص واحد، لئلا يؤدي إرسال اثنين إلى الافتراق. فالرجل الواحد قد سمي من ناحية "مظهر عيسى اللي"، ومن ناحية أخرى صلى الله مظهر محمد " ، وهذا هو السر الذي يكمن في حديث "لا مهدي إلا عيسى. " وهذا السر يكمن في أن مهمة الإمامة وكلت في الأحاديث بالمهدي، وعُهدت إلى المسيح مهمة قتل الدجال. فالحكمة في ذلك أن الإمامة من الأمور الروحانية وتؤدي إلى الاستقامة وقوة الإيمان والمعرفة واتباع مرضاة الله التي هي من البركات الأخروية، لهذا فإن البركة من هذا النوع من البركات المحمدية. أما مهمة القضاء على شوكة الدجال وعظمته من على سطح الأرض، التي عُبّر عنها بالقتل، فهي من البركات الدنيوية. لأن الحدّ من تقدم العدو وجعله كالمعدوم وكأنه قد قتل، هي مهمة جديرة بالإجلال من الأعمال المادية والبركة من هذا القبيل هي من البركات العيسوية. ولو طرح الآن سؤال أنه كيف نعرف أن البركات من هذين النوعين كليهما - التي يمكن أن تُسمى البركات العيسوية، والبركات المحمدية- قد جمعت فيك يا من تدعي أنك المسيح الموعود والمهدي المعهود، وأنى لنا أن نقبل هذه الدعوى؟ فجواب ذلك أن الله الله قد أثبت في هذه البركات بفضله وكرمه المحض وإنني أقول بكل تحد إنني أنا جامع هذه