أيام الصلح — Page 215
۲۱۰ البركات من كلا النوعين والآيات السماوية التي ظهرت على يدي إلى هذا اليوم تحتوي على هذه البركات من كلا النوعين، ومعلوم أن البركات المحمدية هي المعارف والأسرار والنكات والكلم الجامعة والبلاغة والفصاحة. وإن كتبي تضم نموذجًا كافيًا لهذه البركات، فالأسرار والنكات الدينية التي أجراها الله على لساني -مع أنه لا أستاذ لي- وهي مسجلة في كتبي المختلفة بدءًا من البراهين الأحمدية، ونماذج البلاغة والفصاحة التي سجلتها نظراً لكوني متمكنا من اللغة العربية رغم عدم دراستي علم الأدب؛ إذا كان لها نظير عند أحد فليقدمه. لكن مراعاة الإنصاف ستقتضي أن يقرأوا كتبي كلها بدءًا من البراهين الأحمدية إلى فرياد درد" أي كتاب البلاغ. وإن نماذج المعارف والبلاغة التي أودعتها إياها يجب أن يرسخوها فيهم ثم يتحروا عن كتب الآخرين ويُروني أين وفي أي كتب توجد هذه الأمور كلها. وإن لم يقدروا على ذلك فالثابت أنني أنا وحدي أعطيت البركات المحمدية في هذا الزمن عطاء خارقا، وهذا يستلزم أني المهدي المعهود، لأنه كما وهب الله كل هذه البركات للنبي دون وساطة أي إنسان فسُمي نظراً إلى ذلك المهدي، أي قد وهب له الهدي الإلهي المحض وهذا الكمال مباشرة دون وساطة أي إنسان، كذلك قد أُعطيتُ أنا أيضًا هذه البركات الروحانية دون توسط أي إنسان، وهذه هي علامة المهدي الموعود وحقيقة المهدوية. أما البركات العيسوية التي تعني تخليص الناس من المشاكل بالدعاء والالتفات