أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 211 of 254

أيام الصلح — Page 211

۲۱۱۰ في القطار بقدر ما ينفق المسافر. باختصار، إذا ألقينا نظرة على الوضع المدني للعالم نجد توفّر آلاف وسائل الراحة، ونزول بركات مادية لا حصر لها. وفوق ذلك كله الأمن الذي توفره الحكومة المسالمة، حيث يخضع الحاكم والمحكوم للقواعد والقوانين الموحدة، فليس للحكام أي امتياز، فهذا هو الزمن نفسه الذي أنبئ عنه أنه سيكون في زمن المسيح الموعود، وأن البركات والسلام الدنيويين سيتوفران لهذه الدرجة في زمنه. وقد نُسبت هذه البركات إلى المسيح الموعود في الأحاديث، لأن من سنة الله منذ القدم أن الرجل الخاص الذي يبعثه الله إلى الأرض لإظهار البركات، فجميع البركات التي تنزل في عهده سواء ظهرت على يديه أو بواسطة شخص آخر تُنسب إليه كلها؛ إذ بسبب وجوده المبارك تنزل على الأرض أفضال الله له من كل نوع، ولهذا تكون كل هذه البركات من أجله أن الدنيا في أول الأمر لا تعرفه، لكنها في نهاية المطاف فحسب. صحيح وبر تتمكن من معرفته. لقد قلت قبل هذا مرارا وتكرارا وأعيد مرة أخرى: إن لأدعيتي وتركيزي ووجودي علاقة أقوى من جميع الناس بعافية الناس بركتهم. ولا أحد يمكن أن يباريني في هذه الأمور. ومن حاول ذلك فسوف يُخزيه الله. لقد قال الله الله بحقي حصراً: "ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم أي ليس من شأن الله أن ينزل العذاب على هذا الشعب والحكومة التي أنت فيها. وقال: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، إنه أوى القرية. صحيح أن هذا الإلهام ما زال يتسم بإجمال،