أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 212 of 254

أيام الصلح — Page 212

۰۲۱۲۶۰ لكنه كما يُفهم من ظاهر النص - يعني بأن القرية التي أسكن فيها سيحميها الله من الطاعون وآفاتها اللاحقة وباختصار، إنها البركات الدنيوية نفسها التي أُعطيها عیسی العلي؛ أي كانت ميزته البارزة أن همته و تركيزه ودعاءه مؤثرة في عافية الخلق العامة. فهذه الصفات وهبت لهذا العبد المتواضع، ففي البراهين الأحمدية أيضًا هذا الإلهام "أمراض الناس وبركاته" وإلهام آخر "يا مسيح الخلق عدوانا" أي أيها المسيح الذي أُرسل لخير الخلق ساعدنا على دفع الطاعون. فتذكروا أن الوقت وشيك بل قريب حيث يلاحظ الناس هذه البركات بكثرة. فالآن هذا الزمن الذي نعيشه زمن يكثر فيه نوعان من البركات لدرجة أن لو بحث عن نظير هذه البركات في الأزمنة الماضية، لما عثر عليها أبدا. (۱) أولا، البركات الدنيوية: ينبغي أن يلاحظ كم من سهولة قد ظهرت بخصوص الإقامة والسفر والصحة والعلاج والطعام واللباس وكم يسود الأمن والسلام. فهل أسلافنا الذين تُوُفُوا قبل مائتي عام كانوا قد حظوا بهذه الرفاهية؟ (۲) ثانيا، البركات المتعلقة بالأمور الروحانية: فينبغي أن يلاحظ كم من آلاف مؤلفة من الكتب ألفت ونُشرت في هذا الزمن، و انكشفت آلافُ أسرار الدين، وظهرت المعارف القرآنية والحقائق. فهل كان لهذه الأمور أي أثر في الماضى؟ وكلا النوعين من هذه البركات نُسبت إلى الإمام الموعود في الأحاديث، لأن الله هو وحده في الحقيقة منزل كل هذه البركات وإنما أظهر الله هذه البركات لجعل عصر الإمام مباركا.