أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 192 of 254

أيام الصلح — Page 192

۱۹۲ أيام الصلح بموجب تصريح هذه الآية حتى يكاد يفقد جميع الحواس الظاهرية والباطنية. أما الذي يعيش حتى الآن منذ ألفي سنة، فكيف تكون حواسه؟! وإذا كان ما زال على قيد الحياة، ففي هذه الحالة أي خدمة ترجى منه؟! إن هذه الآية لم تستثن أحدًا، ولا ينبغي لنا أن نوجد من عند أنفسنا استثناء دون بيان الله تعالى، إلا أنه إذا ثبت من نص صريح أن عيسى العليا مع كونه حيا بجسمه المادي منزه من الانحلال وتردي الحالة وفقدان القوى، فيجب تقديم تلك الآية. أما إذا احتج أحد بأن الله على كل شيء قدير فاحتجاجه سخيف. وإذا كان الرأي الشخصي يمكن أن يُستخدم كدليل دون سند صريح، فنحن أيضًا نستطيع أن نقول إن سيدنا ومولانا النبي ﷺ قد أحيي بعد الوفاة ورفع إلى السماء بجسمه المادي، وأنه مستثنى من لوازم الشيخوخة، وأنه ما زال حائزا على قواه المادية ولوازم كاملة للحياة أكثر بكثير من عيسى، وأنه سينزل مرة أخرى في الزمن الأخير، فقولوا الآن ما الفرق بين دعوانا هذه ودعواكم. إذا كان القرآن الكريم قد استخدم فعل التوفي بحق النبي الله كما في آية: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ، فقد ورد الفعل نفسه بحق عيسى اللي مرتين، بل إن الشهادة الحقة تقتضي التصريح، لأن موت عيسى العلي ثابت أكثر من وفاة جميع الأنبياء، فلم يذكر الله وفاة كثيرين من الأنبياء بينما ذكر وفاة المسيح ال مرارا وتكرارا، كما قد أشير أيضا إلى وفاة المسيح الا في الرعد: ٤١