أيام الصلح — Page 191
۱۹۱۰ ثبت موته من آية (وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، لأنه لم ترد في القرآن الكريم جملة "منكم من صعد إلى السماء بجسمه العنصري ثم يرجع في آخر الزمان" مع وجود التكرار فيه. فإذا كان من الحق أن عیسی العليا كان قد صعد إلى السماء بجسمه المادي فإن حصر القرآن الكريم هذا سيبقى ناقصاً، لأن الله الله لم يذكر الصعود إلى السماء في هذه الآية أو في آية أخرى، وإذا كان هذا أيضًا من سنة الله تعالى فكان من الواجب ذكره لاكتمال البيان، فلما ذُكر في القرآن الكريم عدة مرات إماتة الشباب أو الشيوخ و لم يُذكر إسكان البعض في السماء أيضا بمحاذاة ذلك، فهذا يدل على أن إسكان أحد في السماء بالجسم المادي ليس من الله ، وإن إكمال الدين المستنبط من آية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ، يقتضي أن يذكر جميع الأسرار التي تعد من سنن الكريم. فلما كان رفع أحد بالجسم المادي إلى السماء وإسكانه لمئات السنين لم يذكر في القرآن الكريم كسنة الله، وإنما ذكر جعلُه شابا وشيخا والإماتة فقط، فمن هنا ثبت أن الأمر الآخر ليس من سنة الله. وكذلك يثبت موت عيسى الله من آية (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْق، لأنه العليا إذا كان أحد قد بلغ من العمر تسعين سنة أو مائة، فإنه ينكس في الخلق سنن الحج: ٦ المائدة: ٤ الله في القرآن يس: ٦٩