أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 193 of 254

أيام الصلح — Page 193

۱۹۳۰ آية (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ. فقولوا الآن، إذا اعترض عليكم أيُّ مسيحي وقال إن بيان القرآن هذا يُنافي الحقائق بحسب معتقداتكم؛ وذلك لأن القرآن يعد المسيح ابن مريم ضمن من دون الله" ويعدّ جميع من كان يُعبد "من دون الله" ميتًا دون أي استثناء، وأنتم تصفون المسيح ابن مريم بالحي، مع أن القرآن يقول بأنه ما من معبود "من دون الله" حي. فإن كنتم صادقين فليس القرآن على حق، أما إذا كان على حق فلستم صادقين في ادّعائكم بحياة المسيح. فما هو جواب هذا الاعتراض؟ فالجلي أن عيسى العلي حصرا هو أول مصداق لقول القرآن الكريم بأن كل ما يُعبد من دون الله أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء، لأنه هو الأكثر من عبد من بين الناس على الأرض، وإن حزبه هو السباق من بين عبدة البشر في القوة والشوكة والنشاط والدعوة إلى الشرك. لاحظوا إن عدد عبدة عيسى ال قد بلغ أربع مائة مليون إنسان، وليست هناك جماعة أكبر منها من عبدة البشر، فإذا كان القرآن الكريم قد استثناه من هذه الآية فيستنبط منه والعياذ بالله أنه لم يكن من "غير الله" عند منزّل القرآن الكريم. وإن لم يكن مستثنى، فهذا يخالف عقيدتكم لأن عيسى بن مريم ليس معدودًا في الأموات في رأيكم بل ما زال حيًّا في السماء بحياة مادية، فقولوا الآن، إذا أثير هذا الاعتراض من قبل النصارى فما هو جوابكم؟ النحل: ٢١-٢٢