أيام الصلح — Page 183
أن نبيا شهد على صدق كل نبي سابق دومًا كما شهد نبينا على صدق المسيح أخيرا، لكن نبينا هو الآخر بحاجة إلى شاهد يكون نبيا. فلما كان النبي ﷺ خاتم النبيين فلن يأتي المسيح بصفته نبيا بل بصفة أحد أفراد الأمة ويُضمر في شأنه النبوة أيضًا. ويقول أيضًا إن مثيل النبي يكون نبيا، كما كان مثيل آدم المسيح، ومثيل موسى محمد المصطفى ، ومثيل إيليا يحيى، وعلى هذا القياس يجب أن يكون مثيل المسيح أيضا نبيا لا فردًا من أفراد الأمة. ويقول أيضا بأنه اخترع وضعًا نادرا من علامات المسيح الموعود، وهو: عندما يدَّعي أحد أنه المسيح فسوف أبحث عن والديه؛ فالأب من البدء غير موجود وأمه قد ماتت فحين لم يثبت وجود الوالدين فأي شك سيبقى في كونه مسيحا؟ ويقدم دليلا قاطعا على بعثة المسيح الإسرائيلي ثانية أن الله يقول: وَجيهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فلما قضى المسيح حياته في الأوضاع العسيرة والذلة فلا يمكن أن يكون مصداق هذه الآية، لأنه لم يحظ بالوجاهة الدنيوية التي ظهرت روحانية النبي ﷺ في بدء الكون في صورة آدم، وكانت روحانيته هي في الزمن الأخير في صورة الخاتم، أي في خاتم الولاية أيضا –وهو المهدي- تحلت ستتجلى روحانية محمد ﷺ وتبدي تصرفات وهي تسمى بروزات كاملة لا تناسحًا. والبعض يعتقد أن روح عيسى ستظهر في المهدي، والنزول هو البروز حصرا بحسب هذا الحديث "لا مهدي إلا عيسى". . راجعوا الصفحة ٥٢ من كتاب "اقتباس الأنوار". منه ١ آل عمران: ٤٦