أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 134 of 254

أيام الصلح — Page 134

۱۳ بإيصالهم إلى الدقائق اللطيفة للحب والتفاني في الله جعل المتحضرين ربانيين، وبعد إنجاز ذلك كله قال: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا. فكلام الله يُبلغ الإنسان بطرق الحكمة منارة الرقي، فهو لا يستحيي من أن يُنجي الإنسان المتردي عن الإنسانية من النجاسات الظاهرة أيضا كما يخلّصه من النجاسات الباطنية، فهو قد رغب الناس في كلامه المقدس إلى كلتا الطهارتين كما يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ"، فباستخدام كلمة "التوابين" قد لفت الله انتباهنا إلى الطهارة الباطنية والنظافة، وبكلمة "المتطهرين" رغبنا في النظافة الظاهرة والطهارة وليس المراد من هذه الآية أن الله لا يحب فقط أولئك الذين يهتمون بالطهارة الظاهرة، بل ذكر أيضا كلمة "التوابين" ليشير إلى أن حب الله لعباده على وجه أكمل وأتم والذي يُكسب النجاة يوم القيامة، مرتبط بتوبة الإنسان إلى الله بصدق بالإضافة إلى الاهتمام بالطهارة الظاهرة. لكن المهتم بالطهارة الظاهرة فقط في العالم يمكن أن يستفيد من هذا الاهتمام بحيث يسلم من الأمراض الجسدية الكثيرة. وصحيح يقدر على ملاحظة نتائج الحب الإلهي السامي لكنه لما كان قد أنجز شيئا بحسب مشيئة الله، أي قد طهر بيته وجسده وملابسه من النجاسات، لذا تقرر أن يُعصَم من بعض الآفات الجسدية إلا إذا كان قد استحق العقاب أنه لا الحديد: ۱۸ البقرة: ٢٢٣