أيام الصلح — Page 121
أيام الصلح ۱۲۱ إنما نصيحتنا الأخيرة أن اعتنوا بإيمانكم وحذار أن تُعدوا عند الله ذي الجلال متمردين بإظهار التكبر واللامبالاة. ألا إن الله الله قد نظر إليكم في الوقت الذي اقتضى النظر. فابذلوا قصارى الجهود لترثوا جميع أنواع السعادة، لقد رأى الله من السماء أن الذي عُظم هو يداس تحت الأقدام، وأن الرسول الذي هو أفضل من الجميع تُطلق عليه الشتائم، ويعد من السيئين والكذبة والمفترين، وعُدَّ الكلام الذي جاء به أي القرآن الكريم- كلام الإنسان، ويُذكر بكلمات خبيثة ويُساء إليه، فتذكر عهده نفسه الذي ورد في آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ، فاليوم يومُ تحقق ذلك الوعد، فقد أثبت لكم بصولات قوية وبآيات متنوعة أن هذه الجماعة التي أقيمت هي جماعته، فهل كانت عيونكم رأت قط آيات الله اليقينية والقاطعة التي رأيتموها الآن؟ لقد صارع الله الأمم الأخرى من أجلكم كالمصارعين وانتصر عليها. انظروا إن نبوءة أتهم كانت أيضا مصارعة. فأين اتهم اليوم؟ فتحسسوا منه . اسمعوا ! إنه في التراب اليوم، ۱ كان الإلهام بحق آنهم شرطيا، فإذا لم يتعصب أحد بخيانة صريحة فيمكنه أن يفهم بسهولة أن أتهم قد أثبت من خلال أقواله وأفعاله وامتناعه عن القسم وامتناعه عن رفع القضية رغم تعرّضه للهجمات على حد زعمه، أنه حقق الشرط الإلهامي بالرجوع بقلبه، وإذا كان أيُّ غبي يزعم أن رجوعه ملتبس فليعلم أن الله قد هيأ بقرار آخر وبتأييده إثباتا مزودجا وهو أن آتهم حين رفض الحلف تلقيت إلهاما آخر للفصل أن أتهم إذا كان صادقا في ادعائه بأنه لم يرجع فسوف يعمر أما إذا كان كاذبا في ذلك فسيموت عاجلا، فالآن قد مضى على موته أيضا عدة سنوات، فأي شبهة بقيت في هذه الآية؟ منه