أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 120 of 254

أيام الصلح — Page 120

۱۲۰۰ وعند ولم يأت المسيح الموعود، فكأن القساوسة أُعطوا مهلة مئة سنة أخرى على أقل تقدير، لأنه من الضروري بموجب الآثار الصحيحة أن يأتي المسيح الموعود على رأس القرن. ففي هذه الحالة ينبغي أن يُفكر المرء ما الذي سيبقى من الإسلام إلى تلك المدة؟ فمن هذا يُفهم -والعياذ بالله- أن الله بنفسه يريد أن يُرفع الإسلام من هذا العالم، لأن موعد إنزال الله الرحمة كان حين شنّت الهجمات العنيفة على الإسلام وأسيء إليه بشدة، وارتد مئات الآلاف من الناس ومن الملاحظ حتى في الأوبئة المادية تفشي الطاعون مثلا في أي جزء من البلد أنّ العقلاء يفكرون في أنهم وأولادهم وأعزاؤهم في خطر ويوشك أن يصبحوا طُعمة الطاعون، فيتخذون التدابير المناسبة فورا، كما ينتبه الحكام انتباها تاما أيضا للقضاء على المرض، وينهض الأطباء. فقولوا الآن إنصافا، ألم يتفش هذا الطاعون في البلد؟ ألم يؤلف إلى الآن قرابة مئة مليون كتاب ضد الإسلام؟ ألم يقض هذا الطاعون على مئات الآلاف من المرضى؟ أليس من الحق أن مئات الألوف من المرضى يرقدون على فراش الموت؟ فبعضهم مصابون بعلوم الطبيعة وبعضهم بالفلسفة وبعضهم بالإباحة وبعضهم بعبادة المخلوق وبعضهم بالوساوس والشبهات والغفلة واللامبالاة. فما السبب أن لا يذكر الله وعده إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ هذا الوضع؟ في الحجر: ١٠