الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 48 of 162

الديانة الآرية — Page 48

من يستطيع الفطرة، وتناسبه وكأنها صورته طبق الأصل، لأن قانون الفطرة يقبل أن كل عقد يصبح قابلا للفسخ بفوات الشروط المحددة، وإذا كان الفريق الثاني مانعا للفسخ، فهو يعتدي على الفريق الأول الذي يستحق فسخ العقد نتيجة فقدان الشروط. فحين نتدبر النكاح لا نتوصل إلى أي حقيقة له إلا أن نقول إن المراد منه تعايش إنسانين معا بموجب شروط العقد الطيب وإن الذي ينقض الشروط يكون جديرا بالحرمان من حقوق العقد المحكمة، وهذا الحرمان بتعبير آخر يسمى الطلاق، فالطلاق انفصال تام بين الزوجين حيث لا يتأثر المطلق سلبيا بتصرفات المطلقة، أو بتعبير آخر يمكن أن نقول إذا فسخت المرأة المتزوجة عقد النكاح بسلوكها السيئ، فهي كعضو فسد وتعفن، أو كالسن التي نخرها السوس وهي تؤلم الجسم كله دوما بشدة ،وتؤذيه فتلك السن لم تبق في الحقيقة سنا، ولا ذلك العضو المتعفن عضوا في الحقيقة وسلامة المرء في أن يقتلعها أو يبتر ذلك العضو ويرميه وكل هذه العملية توافق قانون الطبيعة. ليست علاقة المرأة بالرجل كعلاقتها بيدها أو قدمها إلا أنه إذا أصيبت يد أحد أو قدمه بمرض فقد أجمع الأطباء والمعالجون على أن بقاء حياته يكمن في بترها. فمن منكم لا يرضى بقطع عضو لحماية النفس؟ كذلك إذا جلبت زوجتك - بسلوكها السيئ وذنبها الكبير - الوبال عليك، فهي عضو فاسد ومهترئ، و لم يعد عضوا لك فأسرع إلى بتره وارمه خارج البيت، وحذار أن ينتشر أن يطلق المرأة إذا فسخت الشروط، فهذه القاعدة تطابق قانون