أربعين — Page 118
۱۱۸ أربعين وَالآنَ أَقُولُ لَكُمْ: تَنَجَّوْا عَنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ وَاتْرُكُوهُمْ! لأَنَّهُ إِنْ كَانَ هذَا الرَّأْيُ أَوْ هَذَا الْعَمَلُ مِنَ النَّاسِ فَسَوْفَ يَنْتَقِضُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ اللَّهِ فَلَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَنْقُضُوهُ، لِئَلَّا تُوجَدُوا مُحَارِبِينَ اللَّهِ أَيْضًا". (أَعْمَالُ الرُّسُلِ ٥ : ٣٥-٣٩) كذلك قد ورد الكثير عن هلاك الأنبياء الكاذبين في مزامير النبي داود والأسفار الأخرى من الكتاب المقدس، لكنني أرى من المناسب أن فيما كتبته الكفاية مبدئيا، لأنه من البديهي أن المفتري هو عدو لنظام النبوة التي هي من الله الله ويتمنى أن يُخلط الظلام بالنور ويجهز للناس طرق الهلاك عن عمد؛ لهذا فإن الله يعاديه ويرى بحكمته ورحمته موته أهون من موت ألوف مؤلفة من الناس. فكما أن الموت مقدر من الله لجميع الهمجيين والمؤذين فينطبق عليه الحكم نفسه، أما الصادق فيعصمه الله بنفسه ويُظهر الآيات لحماية روحه وشرفه وهو (الله) الحصن الحصين للصادق، وإن الصادق محفوظ في حجره مثلما يكون الشبل تحت مخالب اللبوة. ولهذا السبب إذا أقسم أحد على أن فلاناً الذي يدعي بأنه مبعوث من الله، كاذب ومفتر على الله ودجال وملحد مع كونه في الحقيقة صادقا ومبعوثا من الله، وطلب هذا المكذب الحكم من الله بالتركيز على الدعاء أن يُهلكه الا الله إذا كان المدعي صادقا، وإن كان