أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 214 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 214

۲۱ ضياء الحق بلغت البلاد العربية أيضا ألا تنبئ بجلاء وكلمات صريحة بهذا الحادث الذي مكر فيه المشايخ يهوديو الصفات؟ ألا تفصح هذه النبوءة عن هذا الحادث العظيم الذي أشار إليه الحديث النبوي؟ فالآثار النبوية وهذا الإلهام يوصل العاقل إلى حق اليقين، وإن الشرط الذي ذكر في الإلهام مقابل آتهم كان من الله بقصد أن يختبر القلوب ويبتلي ويكسر غطرسة عقول البشر، ولكي تتحقق النبوءة التي تنبأ بها سيدنا ومولانا النبي ﷺ قبل ثلاثة عشر قرنا من هذا الزمن، ويتحقق الإلهام الذي سجل ونُشر في البراهين الأحمدية قبل ١٦ عاما من اليوم. فكان مناسبة سعيدة للعقلاء أن النبوءة التي نُشرت مقابل آتهم قد تحققت بها نبوءة النبي أيضا. أيها المنصفون، أجيلوا النظر مرة أخرى وتدبروا أنه لما كانت النبوءة تتضمن الشرط الصريح بالرجوع إلى الحق، ثم صدر من أتهم الفزع والذعر والاضطراب والهلع لدرجةٍ قد فرضت عليه التبرير أنه لماذا أبدى هذا القلق والكرب الكبير. فاشتهر خبر ذعره وفزعه في كل مكان لدرجة أنه خاف بعد انقضاء الميعاد عدم القدرة على كتمان هذا الخوف والبكاء والجزع والفزع الذي ظل يصدر منه خلال الميعاد بأي شكل؛ فاعترف بالخوف مضطرا لا عن طيب خاطر وحرية، فقد صدق حين صرح بأنه رأى ثلاثة مشاهد، لكنه فيما بعد كذب في بيانه خوفا من الناس أنها كانت هجمات بشرية، و لم يُثبت هذا المكر الكاذب.