أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 211
ضياء الحق ۲۱۱ أيها المشايخ الأشرار وأتباعهم وأيها السفهاء الخبثاء من غزني، أسف على حالتكم فلو متّم قبل هذا لكان خيرا لكم. لقد كفرتم المسلمين وصدقتم النصارى وأيدتم القساوسة وثبت كذبكم في كل قضية أخيرا واسودت وجوهكم. هل كان ذلك كله من العقل والدماثة والإيمان في شيء؟ لقد أثبتنا في إعلاناتنا السابقة من الآثار النبوية أن هذا المكر والفتنة التي صدرت من النصارى علامة من علامات المهدي الموعود، وكان يجب أن يتحقق. إن كلمات الحديث تشير بوضوح إلى أن مناظرة ستحدث بين المسلمين والنصارى في زمن المهدي وستكون أولا خفيفة لكنها ستطول وتصير فتنة عظيمة وسيُسمع نداء من السماء أن "الحق في آل المهدي" كما سينادي الشيطان أيضا بأن "الحق في آل عيسى" أي أن النصارى هم الصادقون. فهذا الحديث يصرح بجلاء أن الذين يؤيدون النصارى عند هذه الفتنة كلهم ذرية الشيطان، وأن صوتهم صوت الشيطان. كما يشير هذا الحديث أيضا إلى أنه في تلك الأيام سيحدث الخسوف والكسوف في رمضان، فظهر الخسوف والكسوف مرة بعد المناظرة وظهر مرة أخرى في رمضان في أميركا بعد هذه الفتنة. فظهور الخسوف والكسوف هذا كان يشكل آية قطعية لظهور المهدي؛ إذ لم يجتمع الكسوف والخسوف في رمضان آيةً لأي مدّع منذ خلق السماوات والأرض. وهذا هو الصوت السماوي مصدقًا للمهدي الموعود.