أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 210 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 210

ضياء الحق فلو قام المشايخ بذلك فلا شك أن شهادتهم أفادت آتهم. لكن من المؤسف أن إيمان بائعي الدين الأشقياء ضاع عبثا، وصدق على آتهم القولُ: خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ. ومما يثير الأسف أنهم هكذا يقتلون الصدق والحقائق، فهم يعرفون جيدا أن أتهم كان قد وجب عليه قانونا وشرعا، وكان جديرا بأن يطالب- بعد تصريحه بأنه لم يخف هيبة النبوءة، بل كان خوفه ناجما عن هجمات جماعتنا بإثبات ادعائه هذا؛ إما برفع القضية أو بالشهادات، أو يبرئ ساحته أخيرا بالقسم، لكنه حين اعترف بالخوف باكيا مرات عديدة ولم يثبت الهجمات الثلاث، فهل ما زال آتهم في نظرهم بريئا طاهر الذيل؟ فهل تصدق عقولهم أن بعض أفراد جماعتنا خرجوا مسلحين ثلاث مرات لقتل آتهم هل ضميرهم يصدّق أننا أطلقنا حيَّة مروضة في بيت أتهم لتلدغه؟ أنا متأكد بأن قلوبهم لا تصدق ذلك أبدا، ولا نتوقع منهم أن يتخلوا عن البذاءة بألسنتهم إلى آخر لحظة من حياتهم. غير أن قلوبهم تعتبر هذه الأمور مكرا باطلا، لأن مثل هذا الكذب الشنيع لا يقبله حتى أخبث الناس. فالآن؛ إن الاعتراف بالخوف موجود وثبت أن أسباب الخوف التي بينها آتهم باطلة. أن تضعوا إيمان معارضينا المشايخ في كفة الميزان لتزنوه ينبغي ففي هذه الحالة ليتبين عليكم هل تصديق الكذب الصريح لمسيحي وتأييد القساوسة و مداراتهم وتأييد المسيحية رغم ادعائهم الإسلام هو من عمل السعداء الطيبين أم يليق ببائعي الدين في الزمن الأخير؟