أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 96
أنوار الإسلام المضطرب نتيجة الخوف والهيبة التي قضى بها خمسة عشر شهرا. أما الشاهد الثاني فهو أنه رفض الحلف رغم إغرائنا له بألف روبية نقدا، والشاهد الثالث الذي ظهر الآن هو إعلاننا هذا بمنح ألفي روبية، وإذا أصر على الرفض هذه المرة فقد ثبتت عودته. فهل يمكن لأي صادق أن يرفض خوفا من الموت؟ أليست كل نفس بيد الله بينما يقول النصارى بأن المسيح أنقذه ونحن نقول كلا ثم كلا، بل قد نجا نتيجة ترسيخه عظمة الإسلام في قلبه بحسب الشرط في الإلهام. وأنى لهذا النزاع أن يُحسم دون حلفه! وإذا كان من الحق أن المسيح فقط أنزل عليه فضله فمن المؤكد أنه سينزل عليه الفضل في هذه المعركة الحاسمة التي لا شرط فيها أيضا. أما إذا كان من الحق أنه كان قد عاد إلى الإسلام سرا في أيام الخطر في الحقيقة، فالآن بعد حلفه بأنه لم يخف سيحل عليه الموت حتما دون أي تأخر واستثناء شرط. باختصار؛ سيصدر هذا الحكم حتما ولا يمكنه الهروب منه، وإذا رفض الحلف حتى بعد صدور إعلاننا بمنح ألفي عقد ملحوظة: كان السيد عبد الله آتهم قد أكد لي خلال أيام تحديد شروط المناظرة في خطي- وهو مازال محفوظا عندي أنه بعد رؤية الآية سيُصلح عقائده حتما، أي سيقبل الإسلام، وهذه الرسالة أيضا تشهد على حالته الباطنية حيث تفيد بأنه كان مستعدا سلفا لقبول الحق. ثم حين نزل هذا الإلهام الفياض بالرعب في حقه وتحقق ضده، وكان قد تنبأ بموته الذي يشق بالطبع على كل واحد، إذ كل واحد من البشر يحب حياته القصيرة، وكان قد وعد باعتناقه الإسلام في وقت لم يكن يخطر بباله أن الآية المطلوبة ستتعلق بموته بشرط ألا يعود إلى الحق، وكان قد قرئ عليه