أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 97 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 97

أنوار الإسلام ۹۷ ذلك الإلهام بمنتهى التأكيد والقوة وبكلمات قوية غاية في الوضوح. أفليس من المحتمل إذن أن يؤثر ذلك الخطاب القوي في القلب المستعد والنادم بشدة، وأنه حتما مال إلى إصلاح نفسه سرا متأثرا بذلك الإلهام المنذر ، كما تشهد على ذلك تصرفاته الأخرى الناجمة عن منتهى الاضطراب والخوف. وهذه الرسالة تفيد أيضا أنه لم يكن مقتنعا أبدا بعقائد الثالوث ودم المسيح والكفارة، لأن الذي يقتنع بعقائده بصدق القلب لا يمكنه أبدا أن يصرح بأنه سيتخلى عن تلك العقائد بعد رؤية بعض الآيات، إن رسالته الأصلية بخط يده موجودة عندنا، ويمكن أن يطلع عليها من كان يشك فيها. منه حل الإشكال: لقد أثار بعض المشايخ المعارضين اعتراضا بأن وصفي المشايخ المعارضين وأتباعهم الذين لا يكفّون من ناحية عن إشاعة الكلمة الباطلة بأن الفتح حالف النصارى في مناظرة المسلمين والنصارى ، ومن ناحية أخرى لا يشجعون السيد آتهم على الحلف بأبناء الحرام وغير الشرعيين نوع من الشتائم والسباب، محتجين بأن أتهم لا يخضع لسيطرتهم حتى يُكرهوه عبثا على الحلف. فأردّ على ذلك وأقول: أيها الخونة وعميان القلوب وأعداء الإسلام، هل يُستنبط من امتناع آتهم عن الحلف بطلان النبوءة أم رجوع أتهم إلى الإسلام سرا في الحقيقة؟ ولذلك امتنع عن الحلف الكاذب، بينما تستنزفون الجهود بصفتكم أشباه النصارى- على أن يصرح أتهم في أي حال من الأحوال أنه في الحقيقة ظل يعادي الله ورسوله الله ، وظل يؤمن بأن الإنسان العاجز إله، وإذا كان أتهم في الحقيقة مسيحيا قويا وعدوّ الإسلام فمن ذا الذي يمنعه من هذا الحلف الذي إذا أقبل عليه كسب ألفي روبية أيضا؟ أما في حالة امتناعه عنه فيثبت أن هيبة الإسلام رسخت في قلبه حتما، وأن عقائد المسيحية الباطلة صارت حقيرة وكريهة في نظره. يا أشباه النصارى، استنهضوا هممكم أكثر وخِرُّوا على قدمي أتهم لعله يوافق فتزول عنكم هذه اللعنة القذرة. يا أسفا عليكم إذ تصرون على حدوث أمر ينكره النصارى، فعجيب طبعكم يا أشباه النصارى. فقد حققتم اليوم نبوءة النبي حيث تنبأ بأن سبعين ألفا من أمته سيتبعون الدجال. فاليوم قد وافقتم الدجالين