أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 59
4097 أنوار الإسلام ليمثلهم في المناظرة، وكانوا مساعديه ومشمولين بكلمة الفريق. وإذا قيل: صحيح أن المساعدين والمؤيدين أصيبوا بالموت والحزن والذلة غير أن آتهم لم يمت فجواب ذلك أن موته تأخر بموجب الشرط في الإلهام إذ قد أقر قلبه بهيبة الإسلام عند الخطر، فاستحق الانتفاع من الشرط الإلهامي، فهل قد ورد في أي عبارة أن الشرط الإلهامي ألغي؟ أو لم يعد قابلا للثقة؟ فحين وضع الشرط مرة فإن عدم اعتباره في العبارات العامة من عمل الحمار لا عمل الإنسان. لقد تقدمنا بقول صريح بين جدا للإمالة إلى الحق ولتحقيق انتصار الحق وبقصد كشف الحقيقة الخفية، بأن أتهم إذا لم يكن قد قبل عظمة الإسلام في أيام الخوف وأننا نكذب في قولنا بأنه قبلها، فليأخذ منا ألفي روبية بل ثلاثة آلاف روبية مقابل إعلانه فقط بأنه ظل متمسكا بعقيدة ألوهية المسيح في أيام الخوف و لم يقبل عظمة الإسلام و لم يعتبر النبوءة الإسلامية صادقة يوما. أما إذا لم يُدل بهذا الإقرار أو غادر هذا العالم بعد إدلائه خلال مدة محددة فالفتح الكامل حليفنا. حاشية: إذا سأل هنا أي سفيه من النصارى أن هذا النقاش ليس صحيحا الآن، لأنه من المحتمل أن يموت السيد عبد الله آتهم هذه المرة مصادفة، فنسأله في هذه الحالة: من سيُميتُه؟ أربُّه المسيح أم غيره؟ أم هل سيموت بنفسه دون أن يُهلكه أحد؟ فإذا كانت الحياة والموت في الحقيقة بيد إلههم المصطنع أي المسيح، فكيف يمكن له أن يُثبت كذب جميع عابديه بإماتته عبد الله آتهم؟! فهل الذي كان يحيي الموتى بقدرته وإمكانيته والذي هو خالق السماوات والأرض بحسب زعمكم، لا يقدر على أن يبقي السيد عبد الله أتهم حيا لمدة سنة أخرى؟ فكثيرون يعيشون مائة عام مع أن