أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 60
أنوار الإسلام تأملوا الآن لتتأكدوا من الذي أصابته لعنة المباهلة ووجه من قد اسود؟ وجهك أنت أو أحد غيرك؟ وإن قلت بأنه أن بقية أعضاء فريق صحيح آتهم قد تعرضوا للموت والذلة والألم لكن آتهم لم يصدر بحقه الحكم النهائي، فحسنًا ؛ فلتعترف بهذا القدر أن ثلاثة أرباع اللعنة قد أصابتك أما الجزء الرابع فلم يظهر حتى الآن كاملا، فقد واجه آتهم هاوية الهم والغم لخمسة عشر شهرا غير أنه لم يواجه الهاوية الكاملة، لهذا أصابتك نصف عمر عبد الله آتهم كما ورد في جريدة نور أفشان ٦٤ عاما فقط، وهو يكبرني بست سنين أو سبع فقط، غير أنه إذا كان لم يعد يثق بقدرة المسيح وكان يثق به قبل هذا أو قد مات الآن وكان حيا من قبل فليعترف بذلك بوضوح لكي نجعل الميعاد أقصر د في إعلانكم أن السيد أتهم قد نجا بفضل الإله المسيح وقدرته؟ فلم من عام. ألم يرد لن يتزل الإله المسيح فضله عليه في مناسبة الحكم بين الصادق والكاذب؟ فمن سوف يسلب منه فضله وقدرته الآن؟ فحين نعلن متوكلين على إلهنا الحق الكامل إنا لن نموت قبل تحقيق المهمات المعهودة إلينا من الله مع أن عمرنا بلغ ٦٠ عاما بل سنعيش بفضله إلى أن ننجز الخدمة الدينية. وإذا اجتنب عبد الله آتهم الحلف خوفا من الموت فسيتحتم جليا أنه لا يؤمن بذلك الإله المصطنع المذكور فضله في إعلانهم. فقانون الطبيعة للموت نافذ للجميع على السواء، فكما أن أتهم يخضع له لسنا نحن أيضا بعيدين عن متناوله فكما أن أسباب الخلق والفناء في هذا العالم تؤثر في حياته فهي تؤثر مثل ذلك في حياتنا أيضا، ونحن نقول حلفا وبكل تأكيد إن آتهم إذا حلف فإن إلهنا الحق سيميته خلال سنة ويحمينا من الموت. فإن كنتم تتوكلون على الإله الزائف الذي خرج من بطن مريم فادعوه جماعةً أن يُبقي السيد آنهم حيا لمدة سنة بعد هذه المباهلة. أما إذا امتنع عن الحلف فسوف يؤكد بذلك أنا قد أحرزنا الانتصار. فماذا نقول أكثر من هذا؟ والسلام على من اتبع الهدى. منه