البلاغ — Page 21
۲۱ الكريم بأنكم ستسمعون في الزمن الأخير من القساوسة المجحفين والمشركين أذى كثيرا وسيؤذونكم بكلمات مسيئة متنوعة، ولكن الصبر في هذه الحالة هو الأفضل عند الله. لذلك أنصح بالصبر مرة بعد أخرى. كذلك عندما رفع القسس ضدي قضية زائفة بمحاولة القتل، وعلم الكابتن دوغلاس قاضي المحافظة على وجه اليقين أن القضية زائفة تماما وسألني هل تريد أن ترفع القضية عليهم. قلت للسبب نفسه فورا بقلب منشرح بأني لا أريد أن أرفع قضية ضدهم قط، وقد سجل القاضي ذلك بهذه الكيفية تماما. ماذا كان السبب وراء ذلك؟ لقد كان السبب أن الله تعالى يقول لنا في القرآن الكريم بصراحة تامة بأن أهل الكتاب والمشركين سيؤذونكم في الزمن الأخير إيذاء شديدا وستسمعون منهم كلاما مؤذيا، وإن لم تقاوموا الشر حينئذ فإن ذلك من عزم الأمور. فأقول لكل مسلم وسأستمر في القول بألا تقاوموا الشر أبدا. كونوا ترابا وأروا الله تعالى كيف عملتم بأمره. الصابرون ليسوا بحاجة إلى إرسال مذكرة أيضا بغير ضرورة ملحة لأن هذا التصرف أيضا يضم في طياته وصمة عدم الصبر. غير أن الله تعالى قد فرض علينا أن نرد على التهم الباطلة بالحكمة والموعظة الحسنة. والله أعلم أني لم أترك الرفق واللطف يفلت من اليد عند الرد، بل استخدمت كلمات لينة دائما إلا حين كتب المعارضون عبارات قاسية ومثيرة للفتن إلى أقصى الحدود، عندها استخدمت بعض الشدة حكمةً ليجد القوم فيها بعض التعويض فيكبتوا ثورة