البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 126

البلاغ — Page 20

۲۰ عليها بل يكفي رفع القضايا وإرسال المذكرات إلى الحكومة. صحيح أن حكومتنا المحسنة مستعدة لإنصاف كل مظلوم، ولكن يتحتم علينا أيضا أن نرى بعيون واعية أن الضرر الذي يلحق بالقوم نتيجة اعتراضات المعارضين لا يقتصر على جرح قلوب كثيرة بسبب كلامهم القاسي، بل الضررُ الأخطر هو أن معظم الجهال والسُّدّج يَعُدُّون هذه الاعتراضات صحيحةً وبدأوا ينفرون من الإسلام. فالضرر الذي يؤثر على إيمان الناس هو الأعظم والأكبر في الحقيقة وحري بالتدارك قبل غيره حتى لا يحدث، نفكر دائما في معاقبة المجرم فقط، بينما يهلك الناس البسطاء بهذه الوساوس الشيطانية. إن الله الذي يغار لدينه أكثر منا لدينه ولرسوله، يرغبنا في الرد في عدة أماكن في كتابه، ويأمرنا مقابل بذاءة لسانهم أنه كلما سمعتم منهم كلاما مؤذيا فيقول: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ. . . انظروا كم عظيمة هذه النصيحة وتتعلق بالزمن الراهن بوجه خاص لأن ذلك لم يحدث من قبل ولم يشهد المسلمون التحقير والإهانة والشتائم إلى هذه الدرجة قبله قط. هذا هو الزمن الذي نُشرت فيه عشرات هي ملايين الكتب للإساءة إلى الإسلام وتحقيره، وفي هذا الزمن نفسه وُجهت آلاف التهم افتراء إلى نبينا الحبيب سيدنا ومولانا وهادينا ومقتدانا محمد المصطفى أحمد المجتبى أفضل الرسل وخير الورى. أستطيع أن أقول حالفا بالله بأننا أُمرنا في سورة آل عمران في القرآن