البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 22 of 126

البلاغ — Page 22

۲۲ الهمجية. وهذه الشدة ليست ناجمة عن ثورة النفس أو الغضب بل استخدمت حكمةً عملا بأمر الله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. وذلك أيضا حين بلغ المعارضون أقصى درجات الإساءة والتحقير وبذاءة اللسان واستخدموا بحق سيدنا ومولانا سيد الكونين فخر الكائنات كلمات سيئة شريرة كادت تؤدي إلى الإخلال بالأمن. ففي مثل هذه المواقف لجأت إلى الحكمة إذ استخدمتُ بعض القسوة أحيانا مقابل هجمات هؤلاء القذرة، واستمررت في الوقت نفسه في نصيحة الناس أيضا أن يطيعوا حكومتهم المحسنة ويتمسكنوا ويتركوا التصرفات الهمجية. فكان ذلك أسلوبا حكيما استخدمته في بعض الأحيان بحكم الاضطرار لكبتِ الهياج العام لكي يحقق المسلمون بهذه الطريقة مقتضى ثورتهم ويجتنبوا الطرق الهمجية وغير المتحضرة. ومثل ذلك كمثل شخص يُعطى "الجَدْوار" لتخليصه من الأفيون، وهو يشبه الأفيون مرارةً ويختلف عنه من حيث الفوائد والظالمون وأشرار النفس الذين يتهمونني بأني بدأتُ الكلام القاسي ماذا نرد عليهم سوى القول: لعنة الله على الكاذبين. والذي يريد أن يبدي رأيه في الموضوع بالعدل لا يصعب عليه الفهم أن كتابي الأول الذي نُشر في العالم هو البراهين الأحمدية، وقد سبق أن نُشرت في البلاد كتب القسيس عماد الدين القذرة جدا وكتابات اندرمن المراد آبادي" المليئة بكلام قاس وفاحش جدا، وكذلك