البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 86 of 126

البلاغ — Page 86

ترغيب المؤمنين في إعلاء كلمة الدين المخاصمات ۸۲ فالذي أُشْرِبَ حِسّي، وتَلقَّفَه حدسي، أن الأصوب طريق الردّ والذب، لا الاستغاثة ولا السب بالسب، وإني أعلم بلبال المسلمين، وما عرى قلوب المؤمنين من ألسن المؤذين، ولكني أرى الخير في أن نجتنب المحاكمات، ولا نوقع أنفسنا في ونتحامى أموالنا من غرامات التنازعات، وأعراضنا من القيام أمام القضاة، ونصبر على ضجرٍ أصابنا، وغمّ أذابنا، ليُعَدَّ منا مبرةً عند أحكم الحاكمين. وما نسينا ما رأينا من جور وعسف، وأيُّ حُرِّ رضِي بخسف، وقد أُوذينا في ديننا القويم، ورسولنا الكريم، وأنشنا ما هيج الأسف وأجرى العبرات، وشاهدنا ما أضجر القلب وزجى الزفرات. بيد أن الدولة البرطانية لهؤلاء كالأواصر المؤملة، ولقسيسين حقوق على هذه الدولة، ونعلم أنَّ نَبْدَ حُرمهم أمرٌ لا ترضاه هذه السلطنة، وينصبها هذا القصد وتشق عليها هذه المعدلة، ولها علينا منن يجب أن لا نلغيها، فلنصبر على ما أصابنا لعلنا نرضيها. وما نفعل بتعذيب المتنصرين. وقد رأينا أمنا من حكامها العادلين؟ ووجدنا بهم كثيرا من غض وسرور وخفض شظف في الدين، ولا جنفٌ كالظالمين من وحبور، وما مسنا منهم السلاطين، بل أعطونا حرّيةً فعلاً ،وقولاً، وأرضونا حفاوةً وطولاً، وما رأينا سوءًا من هذه الدولة، ولا قشفًا كأيام "الخالصة"، بل أي أيام الإرهاب والاضطهاد الذي عانى منه المسلمون خلال حكم السيخ-