البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 87 of 126

البلاغ — Page 87

۸۳ ترغيب المؤمنين في إعلاء كلمة الدين ربينا تحت ظلها مُذ ميطتْ عنا التمائم، ونيطت بنا العمائم، وعشنا بكنفها آمنين وجعلها الله لنا كعين نستسقيها، وكعين نجتلي بها، فنحاذر أن يفرط إلى هذه الدولة بعض الشبهات، وتحسبنا من قوم يُضمرون الفساد في النيّات. فلذلك ما رضينا بأن نترافع لتعذيب هذا القذاف الشرير، وأعرضنا عن مثل هذه التدابير، وحسبنا أنه عمل لا ترضاه الدولة، ولا تستجاده تلك السلطنة، فكففنا كالمعرضين. وسمعت أن بعض المستعجلين من المسلمين، أرسلوا رسائل إلى إلا الدولة مستغيثين، وتمنوا أن يؤخذ المؤلف كالمجرمين، وإن هي أماني كأماني المجانين، وأما نحن فما نرى في هذا التدبير عاقبة الخير، ولا تفصيًا من الضير، بل هو فعل لا نتيجة له من غير شماتة الأعداء، ولا يُستكفى به الافتتان بمكائد أهل الافتراء ولو سلكنا سبيل الاستغاثة، ونترافع لأخذ مؤلف هذه الرسالة، لتعزى إلى فضوح الحصر، ونُرهَق بمعتبةٍ عند أهل العصر، ويقال فينا أقوال بغوائل الزخرفة، ويُقطع عرضنا بحصائد الألسنة، ويقول السفهاء إنهم عجزوا من الإتيان بالجواب، فلا جرم توجهوا إلى الحكام من التضرّم والاضطراب، فبعد ذلك لا تبقى لنا معذرة، وترجع إلينا الذين يطلقون على أنفسهم "الخالصة" أيضًا - قبل دخول الإنجليز إلى البنجاب. (الناشر)